ما زالت الجهود الدولية تحاول إيجاد حل للأزمة التي تعصف بالسودان منذ الخامس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وهو تاريخ الانقلاب الذي نفذه المجلس العسكري على المكون المدني في مجلس السيادة الانتقالي.
مبعوث الاتحاد الإفريقي الخاص إلى السودان محمد الحسن ولد لبات كشف عن مبادرة مشتركة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لإعادة السودان إلى المسار الانتقالي والحكم المدني عبر حل سوداني سوداني.
ولد لبات أوضح في مؤتمر صحفي بالعاصمة السودانية الخرطوم جمعه مع رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس أن هذه المبادرة تشمل ترتيبات دستورية جديدة لإدارة المرحلة الانتقالية، مضيفاً أنه أجرى رفقة بيرتس لقاءاتٍ مشتركةً مع عددٍ من الفاعلين السياسيين في البلاد.
وذكر الدبلوماسيان أن المبادرةَ المشتركة ستعمل وفق آلية تناقشُ مواضيعَ أساسيةً تسهم في الوصول إلى حل، والخروج من الأزمة الحالية، وأنهما سيعملان وفق جدولٍ زمني يمتد لأسابيعَ وليس أشهر، مشيرين إلى أن الحل بيد السودانيين وحدهم في تحديد المرحلة القادمة وطبيعتها.
ولد لبات وبيرتس شددا خلال المؤتمر على ضرورة تهيئة الأجواء وخلق مناخ سياسي ملائم لإجراء المشاورات، وذلك بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف المظاهرات وصولاً إلى رفع حالة الطوارئ المعلنة منذ تاريخ الانقلاب، بالإضافة إلى توفر الإرادة السياسية كشرط أساسي في الوصول إلى حل.
وكانت بعثة الأمم المتحدة في السودان والمبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي شكلا آلية مشتركة للتواصل مع الفرقاء السودانيين بغرض حل الأزمة السياسية في البلاد.
