تصعيد وتوتر كبير باتت تشهده العلاقات الروسية الأوروبية، على خلفية الهجوم الروسي المتواصل في أوكرانيا وتداعياته التي يصفها مراقبون بالكارثية، وخاصة فيما يتعلق بقطاع الطاقة، أحد أبرز أوراق موسكو للضغط على دول الاتحاد الأوروبي.
أحدث أشكال التوتر الجديد القديم، ظهر الثلاثاء، بإعلان الاتحاد الأوروبي تجديد عقوباته على روسيا لستة أشهر إضافية، أي حتى نهاية كانون الثاني / يناير العام المقبل، وهي عقوبات يفرضها التكتل منذ العام ألفين وأربعة عشر، على خلفية الصراع الروسي الأوكراني فيما يخص شبه جزيرة القرم.
وتضمنت العقوبات آنذاك قيوداً على حرية دخول البنوك الروسية إلى أسواق المال الدولية، وإدراج عشرات الشخصيات الروسية إلى القائمة السوداء وتجميد أصولهم في المصارف الأوروبية، قبل أن تتوسع خلال الهجوم الروسي في أوكرانيا، لتشمل مختلف المجالات، بما فيها واردات النفط والذهب.
الاتحاد الأوروبي يعلن التوصل لاتفاق بشأن خفض استخدام الغاز في الشتاء
إعلان أوروبا تمديد العقوبات، جاء بعد أقل من يوم على تخفيض روسيا مجدداً، إمدادات الغاز إلى القارة بحجة إجراء صيانة، ما يعني أزمة طاقة إضافية لدول الاتحاد الأوروبي، التي أعلنت عن إجراءات طارئة بشأن استخدام الغاز في الشتاء.
وبحسب جمهورية التشيك، التي تتولى الرئاسة الدولية للاتحاد، فقد توصلت دول التكتل، التي تتهم روسيا بابتزازها عبر الطاقة، إلى اتفاق سياسي بشأن خفض الطلب على الغاز قبل الشتاء القادم.
الكرملين يحمل الاتحاد الأوروبي مسؤولية خفض الغاز وأوكرانيا تدعو التكتل للرد
في الجانب الآخر، قال الكرملين إنه يأمل في تركيب التوربين الذي يعمل بالغاز في خط الأنابيب الروسي “نورد ستريم 1” ، بشكل عاجل، ملقياً باللوم على عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تعقد عمل خط أنابيب الغاز، على حد تعبيره.
لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اعتبر الإجراءات الروسية، بمثابة حرب غاز مفتوحة، داعياً الاتحاد الأوروبي للرد عليها، بفرض عقوبات أكثر صرامة.
