استمرارُ وجودِ المرتزقة في الأراضي الليبية يشكّلُ مصدرَ قلقٍ للأطراف الدولية الفاعلة بالأزمة الليبية ويُعتبر سببَاً وجيهَاً لتمديد حالة الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد، الأمر الذي يعرقلُ العمليةَ السياسية وإنجاز الاستحقاق الانتخابي، وذلكَ وفق ما تؤكد تصريحاتُ المسؤولين الأمميين والغربيين.
وفي هذا السياق، أكَّدَ المتحدّث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا “لويس ميغيل بوينو” أنَّ الاتحاد يريد تنفيذاً حقيقياً وملموساً لإخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا بناءً على خطة العمل التي توافقت عليها اللجنةُ العسكرية الليبية المشتركة.
بوينو قالَ في لقاءٍ صحفي، إنَّ الاتحاد الأوروبي حشدَ الموارد لتقديم الدعم لمفوضيّةِ الانتخابات في ليبيا متعهداً باستعدادِ بروكسل التامّ لتقديم الدعم اللازم لليبيا، ومشدداً في الوقت نفسه على ضرورة إجراء انتخاباتٍ حرّةٍ ونزيهة وشاملة.
ورحَّبَ المسؤولُ الأوروبي، بالتقدّم الذي تمَّ إحرازُه في ليبيا العام الماضي، بشأن وقف إطلاق النار واعتماد خارطة طريق للانتخابات وتوحيد المؤسسات السياسية والعسكرية.
وكان تقريرٌ لوكالة “نوفا” الإيطالية، كشفَ أنّ البرلمانَ الليبي سيعلن عن خريطةِ طريقٍ جديدةٍ في الخامس والعشرين أو السابع والعشرين من كانون الثاني/ يناير الجاري، مشيراً إلى أنّها ستحمل ثلاثَ نقاط رئيسية تبدأ من مسارٍ دستوريّ، تليه مصالحةٌ وطنيّة، وتنتهي بتشكيل حكومةٍ جديدة.
هذا، وما تزالُ ملامحُ المرحلة المقبلة في ليبيا غيرَ واضحةٍ بعد سنوات من الاضطرابات السياسية، نظراً لاستمرارِ الخلافات بين القوى السياسية والتوتراتِ الأمنية التي تهدّدُ أيَّ تقدّمٍ لصالح إنجاح العملية السياسية.
