بحث وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي سبل الحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والتي دفعت أسعار الغاز الأوروبية للارتفاع بأكثر من 50% منذ اندلاعها نهاية فبراير الماضي.
ويعتمد الاتحاد الأوروبي بشكل كبير على واردات النفط والغاز، ما يجعله عرضة مباشرة لتقلبات الأسواق العالمية. وأكد مفوض الطاقة أن أوروبا تواجه “أزمة أسعار”، رغم استمرار استقرار الإمدادات القادمة من الولايات المتحدة والنرويج ومصادر أخرى.
وتعمل المفوضية الأوروبية على إعداد حزمة إجراءات طارئة، تشمل دعم الصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، إلى جانب مراجعة سوق الكربون بهدف زيادة تصاريح الانبعاثات وخفض تكلفتها.
كما تدرس بروكسل فرض سقف لأسعار الغاز، رغم مخاوف بعض الدول من تأثير ذلك على قدرة أوروبا في تأمين الإمدادات خلال الأزمات.
وفي سياق متصل، رفضت عدة دول أوروبية العودة إلى الاعتماد على الغاز الروسي، معتبرة ذلك خياراً غير آمن سياسياً واقتصادياً، بينما دعت دول أخرى إلى تخفيف القيود المفروضة عليه.
بالتوازي، تستعد المفوضية لعرض قائمة خيارات طارئة على قادة الاتحاد خلال القمة المقبلة، وسط انقسامات حول سبل تأمين الملاحة في مضيق هرمز.
بالتوازي، يدرس الاتحاد الأوروبي مقترحات لتشكيل قوة بحرية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وحماية ناقلات النفط، على غرار تجارب سابقة لتأمين الممرات الحيوية. غير أن تنفيذ هذا الخيار يظل مرهوناً بوقف العمليات العسكرية، في ظل تباين مواقف الدول الأعضاء بشأن الانخراط في أي تحرك عسكري مباشر.
