في أعقاب اتهامات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبوظبي بالمشاركة المباشرة والفاعلة في “الحرب الأمريكية الإسرائيلية” ضد طهران، رفضت دولة الإمارات هذه الاتهامات بشكل قاطع، معتبرة إياها “مزاعم باطلة” ومحاولات إيرانية لتبرير هجمات تستهدف المنطقة.
جاء هذا خلال اجتماع دول مجموعة بريكس في نيودلهي، حيث أكد وزير الدولة الإماراتي خليفة بن شاهين المرر، رفض بلاده القاطع لأي مزاعم أو تهديدات تمسُّ سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، مشدداً على احتفاظها “بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو ادعاء أو عمل عدائي”
بالمقابل ذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة بريكس، أنّ الإمارات شاركت بشكل مباشر في عمليات عسكرية ضد إيران، معتبراً أنها “شريك فاعل” في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران.
وتابع عراقجي مخاطباً ممثل الإمارات، بأن تحالف أبو ظبي مع إسرائيل لن يحيمهم، داعياً الإمارات لإعادة النظر في سياستها تجاه إيران.
من جهتها أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، الاثنين، بأنّ الإمارات شنّت عمليات عسكرية ضد إيران مطلع الشهر الماضي، كاشفة بذلك عن مشاركة غير معروفة سابقاً لأبوظبي في الحرب.
وذكرت الصحيفة في تقريرها أنّ هجمات الإمارات استهدفت مصفاة نفطية في جزيرة لاوان الإيرانية، مضيفة أنّ الهجوم وقع بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار.
بدورها كشفت وكالة بلو مبيرغ الأمريكية، نقلاً عن مصادر مطلعة، الجمعة، أنّ الإمارات حاولت إقناع دول خليجية، من بينها السعودية وقطر، بالمشاركة في ردٍّ عسكري منسق ضد إيران عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران، إلا أن تلك الدول رفضت الانخراط في المواجهة، معتبرة أن “هذه ليست حربها”.بحسب الوكالة.
وأجرى رئيس الإمارات محمد بن زايد اتصالاتٍ مع عدد من القادة الخليجيين، من بينهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بعد وقت قصير من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، في محاولة لتشكيل موقف خليجي موحّد للرّد على الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مواقع مختلفة في دول الخليج بمئات الصواريخ والمسيّرات.
