منذ بداية الحراك الشعبي في سوريا عام 2011، لم يسلم شبر من الأراضي السورية من التبعات التي خلفها الصراع والهجمات العسكرية بما في ذلك حقول النفط التي طالها الكثير من التدمير والتخريب، أخرج أغلبها عن الخدمة.
نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا حسن كوجر، قال في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط”، إن الإدارة تستثمر أقل من نصف آبار وحقول النفط والغاز في المنطقة، على خلفية تعرض قسم كبير منها للتخريب بسبب هجمات تنظيم داعش الإرهابي خصوصاً في أرياف مدينتي دير الزور والحسكة شمال شرقي البلاد.
كوجر، أضاف أن الحقول التي سلمت من المعارك والسرقة كانت في مناطق رميلان والسويدية بريف الحسكة، أما باقي الآبار فهي بحاجة إلى صيانة وترميم وخبراء وفنيين وإمكانات كبيرة لا تملكها الإدارة الذاتية، مشيراً إلى أن من بين العوامل التي تعيق إعادة الصيانة والترميم الحصار المفروض على المنطقة الذي أثر بشكل كبير على تراجع قطاع النفط.
الإدارة الذاتية: عائدات النفط تعود لهياكل الإدارة لتغطية النفقات
وأوضح كوجر، أن عائدات النفط تعود لهياكل الإدارة الذاتية والمجالس المحلية التي تدير المنطقة، لتغطية نفقات القوات العسكرية والأمنية، إضافة إلى أنها تدخل في الموازنة العامة لتقديم الخدمات لسكان المنطقة ودفع أجور العاملين والموظفين.
الإدارة الذاتية: نبيع كميات من النفط لتجار تابعين للحكومة بأسعار زهيدة
وأكد كوجر، إنهم يبيعون كميات من النفط لتجار محسوبين على الحكومة بأسعار زهيدة رغم أن الكميات المتسخرجة بالكاد تكفي احتياجات المنطقة، لافتاً إلى أن تلك العمليات لا تتم عن طريق عقود وطرق رسمية ولا يوجد اتفاق لبيع وشراء النفط الخام، داعياً لضرورة وجود آلية لتشريع هذه العمليات.
وأكد نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي بالإدارة الذاتية، أن ملف النفط والطاقة وباقي الثروات مرتبط بشكل رئيسي بالحل السياسي الشامل وإشراك جميع السوريين في العملية السياسية، وأن الأزمة السورية بحاجة إلى حلول جذرية في وقت لا تزال الحكومة متمسكة بالحل العسكري والمركزية، مشدداً على أن المسألة الاقتصادية جزء من العملية السياسية وهما أمران مرتبطان بشكل كبير.
