تداعيات استمرار إغلاق معبر اليعربية شمال شرق سوريا الحدودي مع العراق بموجب “فيتو” روسي صيني، أثرت بشكل كبير على إيصال المساعدات الإنسانية لملايين المدنيين في شمال شرق سوريا، وسط تحذيرات من قبل الإدارة الذاتية من أن استمرار إغلاق المعبر يفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.
نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حسن كوجر، قال في تصريحات لصحيفة “الشرق الأوسط” إن استمرار إغلاق معبر تل كوجر “اليعربية” مع العراق يؤدي لصعوبة توفير المواد الغذائية والأدوية وفقدان بعضها، وإن إغلاقه يعمق من التحديات الاقتصادية التي تواجهها الإدارة الذاتية.
كوجر أشار إلى أنهم يعملون ضمن حدود الإمكانات المتوفرة لضبط أسعار المواد الرئيسية وتشديد الرقابة على الأسواق، لافتاً إلى أن الإدارة الذاتية رفعت مؤخراً أجور موظفيها للحد من تدهور القوة الشرائية بعد الانهيار الكبير في قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية.
الإدارة الذاتية: المعابر مع مناطق الحكومة مفتوحة والتعاملات التجارية مستمرة
وأضاف كوجر أن المعابر بين مناطق الإدارة الذاتية ومناطق سيطرة الحكومة السورية مفتوحة، والتعاملات التجارية مستمرة، مبيناً أن التعامل والتداول في مناطق شمال شرقي سوريا يتم بالليرة السورية حصراً بما في ذلك الأجور والرواتب التي تدفعها الإدارة لموظفيها، لذلك فإن أي انهيار في سعر الليرة سينعكس سلباً على المنطقة، رغم الإجراءات التي تتخذها الإدارة لكونها جزء من سوريا وفق تعبيره.
وكانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا قد زادت من مخصصات الخبز للأهالي بنسبة خمسة وعشرين في المئة، ووضعت ضوابط جديدة لتوزيع المحروقات والغاز المنزلي بشكل شهري، بالإضافة لتشديد الرقابة التموينية على حركة الأسواق وأصحاب المحال التجارية منعاً لاحتكار المواد الغذائية، ومحاولة الحد من التضخم بعد تحديد أسعار جديدة للمحروقات غير مرتبطة بتقلبات الصرف.
