تستمر الأزمةُ الإنسانية في مدينة كوباني شمال سوريا، حيث يعاني الأهالي من حصارٍ خانق منذ أكثر من ثلاثةِ أسابيع، ما أثّر بشكلٍ كبير على الخدمات الأساسية والحياة اليومية للمدنيين، خاصةً الأطفال والنازحين.
وفي هذا السياق، استقبلت الإدارةُ الذاتية في مدينة كوباني، الأربعاء، وفدًا من الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري، في زيارةٍ تهدفُ إلى الاطلاع على الواقعِ الإنساني في المدينة وريفها، وسط حصارٍ خانقٍ مفروضٍ منذ ثلاثة وعشرين يومًا من قبلِ الحكومة الانتقالية.
وخلال الاجتماع، تمَّ مناقشةُ واقعِ الخدمات الأساسية، خاصةً القطاع الصحي والطاقة، إضافةً إلى تأثير انقطاع الإنترنت والمياه على حياةِ الأهالي.
أهالي مدينة ديار بكر يرسلون مساعدات إنسانية الى مدينة كوباني شمال سوريا
وفي خطوةٍ إنسانية، وصلت إلى المدينة قافلةُ مساعداتٍ مقدّمة من أهالي ديار بكر جنوب شرق تركيا، عبرَ معبرِ باب السلامة الحدودي بمدينةِ إعزاز، ونُقلت إلى كوباني بواسطة الهلال الأحمر السوري لتوزيعها على المدنيين المحاصرين.
القافلةُ ضمّت سبعَ عشرةَ شاحنة محمّلة بـ موادَّ غذائية واحتياجاتٍ أساسية، وجُمعت تحت اسم “منصة الحماية والتضامن في مدينة آمد”، في إطارِ حملة تضامن تهدف إلى دعم أهالي كوباني.
نائبُ رئيس غرفة التجار أردال أفشار في ديار بكر، والمحامية ريحان غوغك، رافقا القافلة وأكدا أن المبادرة تعكس وحدة الصف الكردي وتعاون مختلف المناطق في مواجهة التحديات الإنسانية.
وفاة رضيع في كوباني بسبب سوء الأوضاع الصحية والحصار
وفي سياقٍ متصل، أفاد المرصدُ السوري لحقوق الإنسان، بمفارقةِ طفلٍ رضيع للحياة، يبلغ عمره ثمانية أشهر، وينحدر من مدينة الرقة حيث نزحت عائلته إلى كوباني، فيما رجّح الأطباء إصابته بـ مرض الكوليرا، ما يعكسُ خطورة الوضع الصحي وسطَ الحصار وانقطاع الخدمات الأساسية.
وبذات السياق، رصدَ المرصد خلال الأيام القليلة الماضية، زيادةً ملحوظة في حالات الإصابة بالتسمم والتهاب الأمعاء والأمراض الهضمية، وسطَ تزايد نسبتها بين الأطفال فيما أفادَ طبيبٌ في مشفى كوباني، أن السبب الرئيسي وراءَ هذه الحالات هو شربُ المياه غير المعقّمة والاعتماد على مياه الآبار دون تصفية أو تعقيم. إضافةً إلى النمط الغذائي السيء الذي اعتمد على أكل المعلبات المتوفرة في المدينة، نتيجةَ عدم توفّر الخضروات بأسعارٍ مناسبة لمدةٍ تتجاوز ثلاثةً وعشرين يوماً بسبب استمرار الحصار.
