في الوقت الذي تتصدر فيه أزمة غزة عناوين الأخبار العالمية، تشهد منطقة شمال وشرق سوريا تصعيداً خطيراً في الهجمات التركية المستمرة، هذه الهجمات التي تستهدف البنية التحتية والمدنيين على حد سواء، تثير مخاوف جدية بشأن تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة وتقويض الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب، وفقاً لبيان صادر عن الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا.
وفي ظل هذا التصعيد الخطير، يبرز تساؤل حاد حول مدى جدية المجتمع الدولي في حماية المدنيين في شمال وشرق سوريا وتطبيق القانون الدولي الإنساني.
وفقاً للبيان، فإن الهجمات التركية تتركز على استهداف المراكز الخدمية والمدنية والتعليمية، بالإضافة إلى المناطق السكنية على طول الحدود.
هذا الاستهداف المتعمد بحسب البيان، يهدف إلى نشر الخوف بين المدنيين وتعطيل الحياة اليومية، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتدهور الأوضاع المعيشية.
الإدارة الذاتية تؤكد في بيانها، أن الهجمات التركية تساهم في خلق “كارثة إنسانية” من خلال تدمير البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك محطات توليد الكهرباء والمطاحن، مما يؤدي إلى نقص حاد في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والغذاء، مشيرة إلى أن هذا الوضع يهدد حياة المدنيين ويزيد من معاناتهم، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها منذ سنوات.
يشير بيان الإدارة الذاتية إلى أن صمت التحالف الدولي إزاء هذه الهجمات المتكررة يمثل “مرحلة خطيرة” ويعرقل جهود مكافحة الإرهاب، ويشجع النظام التركي على مواصلة عدوانه. مؤكدة أن هذا الصمت يتناقض مع المبادئ الإنسانية والقانون الدولي، ويقوض الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
ويرى مراقبون، أن ما يحدث في شمال شرق سوريا هو جريمة حرب لا يمكن السكوت عنها،ويجب على العالم أن يهب لمساعدة شعوب المنطقة وأن يوفر له الحماية اللازمة، فصمت العالم هو شريك في الجريمة، وهو يشارك في المسؤولية عن كل قطرة دم تسيل في هذه المنطقة التي عانت من ويلات الإرهاب الداعشي.
