استبشر الليبيون خيراً من اتفاق القوى السياسية القاضي بوقف إطلاق النار، والبدء بخارطة طريق رُسِمَتْ معالمُها في ملتقى الحوار الوطني الليبي، الذي عبدت مقرراتُهُ الطريقَ إلى السلامِ مطمع الليبيين منذ البداية.
وجاءت قراراتُ اللجنةِ العسكريةِ الليبية المشتركة 5+5 بإخراجِ جميعِ المرتزقةِ والقواتِ الأجنبيةِ من البلاد، وتعطيل كافة الاتفاقيات التي وقعتها حكومةُ الوفاق السابقة، لتؤكّد جنوحَ الليبيين قاطبةً إلى السلمِ، باستثناء قادات من جماعة الإخوان المسلمين الليبية.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”o6Qd7FdbBfM”]
هؤلاء القادةُ الذين كانوا قبل حين أمراءَ حربٍ في ليبيا، هاجموا وبشدة مقرراتِ اللجنة العسكرية، لا سيما الخاصة بتعطيل الاتفاقيات مع النظام التركي، لتعد بمثابة دعوة للاحتكام للسلاح مجدداً وفق مراقبين، خاصةً مع تزايد الحشود العسكرية غربي البلاد.
وبلغت لهجةُ التصعيد ذروتَها مع تهديد القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين محمود عبد العزيز لرئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد دبيبة، بحرب جديدة في حال المساس بتلك الاتفاقيات.
وكانت حكومةُ الوفاقِ برئاسة فايز السراج قد وقّعت اتفاقيةً عام ألفين وتسعة عشر، أباحت للنظام التركي التدخلَ عسكرياً في ليبيا، لدعم قوات وفصائل الوفاق بعديد المرتزقة السوريين، بالإضافة إلى الأسلحة والطائرات المُسيّرة.
وبعد ذلك عادت حكومةُ الوفاق لتوقّع اتفاقيةَ ترسيم الحدود البحرية مع أنقرة، بالرغم من معارضة دول الجوار لها وعدم وجود حدود مشتركة بينهما، وفي تعدٍّ صارخ بحسب خبراء دستوريين لصلاحيات رئيس الوزراء الليبي.
الاتفاقياتُ التي يدافع عنها إخوانُ ليبيا أبعدتِ البلادَ عن محيطها العربي، وجعلتها مرتعاً للمرتزقة السوريين الذين جنّدهم النظامُ التركي لخدمة أجنداته الخاصة، كما أنهكتها اقتصادياً وألزمتها بدفع مستحقات مالية لشركات تركية.
فخري محمد
قناة اليوم
