في ظل تصاعد النزاع المسلح في السودان، حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية، مؤكدة مقتل ما لا يقل عن مئة وأربعة أشخاص، بينهم ثلاثة وأربعون طفلاً، في هجمات متعددة بطائرات مسيَّرة في منطقة كردفان السودانية منذ الرابع من كانون الأول/ ديسمبر الجاري.
وفي تصريح له، عبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه إزاء زيادة حدة الأعمال القتالية، مشيراً إلى الاشتباكات المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال في كردفان، حيث إن المنطقة تضم ثلاث ولايات في وسط السودان وجنوبه.
كما أدان تورك بشدة مقتل ستة من أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في هجمات جوية بطائرات مسيرة على قاعدة الأمم المتحدة في كادوقلي، جنوب كردفان، في الثالث عشر من ديسمبر الجاري. منوهاً إلى أن استهداف قوات حفظ السلام قد يرقى إلى جريمة حرب.
تحقيق يكشف عمليات قتل على أساس عرقي نفذها الجيش السوداني
وفي سياق متصل، كشف تحقيق مشترك أجرته شبكة “سي إن إن” الأمريكية بالتعاون مع مركز لايتهاوس ريبورتس، عن أدلة على استهداف الجيش السوداني الممنهج للمدنيين في ولاية الجزيرة على أساس عرقي.
التحقيق كشف عن فظائع ذات دوافع عرقية ارتكبها الجيش السوداني وحلفاؤه، وكذلك فظائع ارتكبتها أيضاً قوات الدعم السريع والتي بلغت مستويات غير مسبوقة في الأسابيع الأخيرة”.
وأشارت شبكة “سي إن إن” الأمريكية إلى أن الحرب في السودان خلفت خسائر بشرية فادحة، حيث يعتقد أن أكثر من مئة وخمسين ألف مدني قد لقوا حتفهم، فيما نزح ما يقارب اثني عشر مليون شخص قسراً.
