مساعدات إنسانية فرنسية تزن 50 طناً وصلت يوم السبت على متن طائرة روسية إلى قاعدة حميميم العسكرية الروسية في شمال غرب سوريا، والتي بحسب التصريحات الفرنسية ستوزع تحت إشراف مستقل من قبل فريق تابع للأمم المتحدة.
إلا أن الرد جاء على عكس التوقعات الفرنسية، حيث قالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة في دمشق، إن المنظمة الدولية لن تشارك في مبادرة فرنسية روسية لإيصال المساعدات الطبية إلى الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها النظام، مضيفةً أن الهلال الأحمر العربي السوري من سيوزع هذه المساعدات. والتي بدورها نشرت صورا على تويتر تشير إلى توليها مسؤولية المساعدات قائلة إنها ستذهب إلى أشد الفئات احتياجا، دون تقديم جدول زمني لعملية التوزيع.
وزارة الخارجية الفرنسية قالت الأثنين إن المساعدات “جرى تسليمها إلى الأمم المتحدة، التي سوف تشرف على توزيعها”. وأحجمت الوزارة عن التعليق على المسألة.
يعتبر الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون تسليم هذه المساعدات الإنسانية خطوة أولى نحو إجراء نقاش سياسي أوسع مع روسيا يؤدي في نهاية الأمر إلى جمع الأطراف الإقليمية والدولية الرئيسية معا لإنهاء الحرب المستعرة منذ سبعة أعوام، إضافة لكسر الجمود المرتبط بالمساعدات.
مسؤولون فرنسيون قالوا إنه من المفترض ألا تشارك روسيا في توزيع المساعدات لأن باريس لا تريد أن تتعطل المبادرة بسبب أغراض سياسية.
وفي ذات السياق، جرت مشاورات مفصلة بين مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف، مع نظيره الفرنسي فرانسوا سينيمو، حول الوضع في سوريا، مع التركيز على الجوانب الإنسانية في البلاد.
الخارجية الروسية أوضحت، أن المناقشات جرت أيضاً بشأن مسألة تفعيل المبادرة المشتركة لتقديم المساعدة إلى سكان الغوطة الشرقية في ريف العاصمة دمشق.
وبالتزامن مع ذلك، أكد مصدر دبلوماسي روسي، توجه وزير الخارجية سيرغي لافروف ورئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف، إلى باريس، بعد زيارة لألمانيا وإسرائيل، ناقشا خلالها الوضع في سوريا.
110
