بعد الإدانات الأممية التي طالت موسكو واتهامها بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في عدة مناطق بأوكرانيا، أعلن المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك في تقرير، أن القوات الروسية أعدمت مئات المدنيين خلال الأشهر الأولى من بدء هجومها البري على أوكرانيا، وذلك من خلال إجراءات سريعة، ما يمثل جرائم حرب محتملة على حد وصفه.
ووفقاً للتقرير، فإن نحو أربعمئة وإحدى وأربعين عملية إعدام نفذها الجيش الروسي، بإجراءات موجزة، فضلاً عن جرائم قتل في ثلاث مناطق بأوكرانيا في الفترة الممتدة منذ بدء هجومها البري أواخر شباط/ فبراير الماضي وحتى السادس من نيسان / إبريل الفائت.
كما أشار التقرير إلى المئات من جرائم القتل التي طالت المدنيين في عدة مدن بمناطق كييف وتشيرنيغيف وسومي خلال تلك الفترة.
ورجح المفوض الأممي في تقريره، أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك، مشيراً إلى أن محققي الأمم المتحدة يعملون على التحقق من جرائم قتل إضافية أخرى حدثت في مناطق النزاع خارج الفترة التي شملها هذا التقرير.
وفي وقت سابق اتهمت المفوضية الأممية القوات الأوكرانية أيضاً بمسؤوليتها عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، إلا أنها اعتبرت الانتهاكات الروسية أكبر بكثير وتشمل حالات ترقى إلى جرائم حرب.
وسبق للولايات المتحدة الأمريكية أن اتهمت روسيا بارتكاب جرائم حرب ممنهجة بعد تدخلها في أوكرانيا، مشددة على أن التحقيقات التي تجري حالياً في المحكمة الجنائية الدولية ستفضي إلى توجيه اتهامات عندما يحين الوقت، متحدّثة عن “نورمبرغ جديدة” في إشارة إلى المحاكمات التي خضع لها النازيون بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.
