في أحدث تقرير لها حول حماية المدنيين من النزاعات المسلحة، كشفت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان “يوناما”، أنها وثقت وقوع أكثر من ألف قتيل، إضافة إلى عدد كبير من الجرحى في هجمات شهدتها البلاد منذ استيلاء حركة طالبان على السلطة منتصف آب أغسطس عام ألفين وواحد وعشرين.
البعثة الأممية أفادت في تقريرها، بأنه منذ استيلاء الحركة على الحكم وحتى نهاية أيار مايو الماضي، قتل ألف وخمسة وتسعون مدنياً، بينهم اثنتان وتسعون امراة ومئتان وسبعة وثمانون طفلاً، في أعمال عنف، فيما أصيب ألفان وستمئة وتسعة وسبعون آخرون، موضحةً أن ثلاثة أرباع الهجمات كانت بعبوات ناسفة بدائية الصنع في مناطق مأهولة بالسكان، بما في ذلك أماكن العبادة والمدارس والأسواق.
التقرير أشار إلى زيادة كبيرة في الأضرار التي لحقت بالمدنيين نتيجة تلك الهجمات على أماكن العبادة، مقارنة بفترة السنوات الثلاث التي سبقت سيطرة طالبان، منوهةً إلى أن ما لا يقل عن خمسة وتسعين شخصاً قتلوا في هجمات على مدارس ومنشآت تعليمية وأماكن أخرى، وأن غالبية هجمات العبوات الناسفة نفذها تنظيم داعش خرسان الإرهابي.
وعبرت البعثة الأممية عن قلقها من «الهجمات الانتحارية المميتة» منذ استيلاء طالبان على السلطة، حيث تسبب عدد قليل من تلك الهجمات في عدد أكبر من الضحايا المدنيين، وحملت البعثة سلطات طالبان المسؤولية عن سلامة المدنيين.
واستولت حركة طالبان على السلطة في أفغانستان في الخامس عشر من آب أغسطس عام ألفين وواحد وعشرين، إثر سيطرتها على العاصمة كابول وإسقاطها حكومة الرئيس السابق أشرف غني من دون مقاومة تذكر، وذلك عقب انسحاب القوات الأمريكية من البلاد.
