في إطار جهودها المتواصلة لحماية حقوق الإنسان حول العالم، وجّهت الأمم المتحدة نداءً عاجلاً إلى إيران، مطالبةً إيّاها بوقف تنفيذ عقوبة الإعدام، في ظل ما وصفته المنظمة الدولية بـ “ارتفاعٍ مقلق” في وتيرة الإعدامات داخل إيران، حيث أشارت التقديرات إلى تنفيذ ما لا يقل عن ستمئة واثني عشر حكم إعدام هذا العام.
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، قال في بيانٍ “إن التقارير التي تتحدث عن حصول مئات الإعدامات في إيران حتى الآن هذه السنة تسلّط الضوء على الوضع الذي يثير قلقاً عميقاً والحاجة إلى تعليقٍ فوري لاستخدام عقوبة الإعدام في هذا البلد.
البيان أشار إلى أن الرقم أعلى بضعفين مقارنةً بحصيلة الفترة نفسها للعام ألفين وأربعة وعشرين حين نفّذت السلطات الإيرانية مئتين وسبعة وتسعين عملية إعدام على الأقل، معرباً عن قلق المنظمة الأممية من ورود تقارير عن أن ثمانيةً وأربعين شخصاً على الأقلّ ينتظرون حالياً في أروقة الموت، من بينهم اثنا عشر يواجهون خطراً وشيكاً لتنفيذ عقوبة الإعدام فيهم”.
تورك، أكد أن المعلومات التي تمَّ جمعها، تشير إلى أن الإجراءات القضائية غالباً ما تُقام في جلساتٍ مغلقة من دون احترام معايير المحاكمة العادلة، داعياً إيران للانضمام إلى الحركة العالمية من أجل إلغاء عقوبة الاعدامات بدلاً من تسريعها، وذلك بدءاً بتجميد كلّ الإعدامات المقررة في البلاد.
من جهة أخرى قال تورك في البيان إن السلطات في طهران تدرس مشروع قانون بشأن التجسس سيعطي تعريفاً جديداً لـ”التعاون مع دول معادية” (عقوبته الإعدام) من خلال توسيع نطاقه ليشمل أفعالاً على غرار التواصل عبر الإنترنت، والتعاون مع وسائل إعلام أجنبية، و”الموالاة الأيديولوجية”.
من جهتها، ردّت إيران على انتقادات الأمم المتحدة بالقول إنها تحصر اللجوء إلى عقوبة الإعدام في “أخطر الجرائم”.
وكشفت عدّة منظمات غير حكومية أن السلطات الإيرانية أوقفت مئات الأشخاص وأعدمت العشرات في سياق موجة قمع أعقبت الحرب مع إسرائيل التي استمرت اثني عشر يوماً، متّهمة طهران باللجوء إلى التخويف للتستّر على مكامن الضعف التي كُشف عنها النقاب خلال النزاع.
