مع استمرار الهجمات والتحركات العسكرية في سوريا، ولو بوتيرة أخف، دعت الأمم المتحدة إلى خفض التصعيد والالتزام بوقف إطلاق النار مع الإسراع في تنفيذ تفاصيل الاتفاق الأخير بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية بروح التسوية، وبما يضمن احترام حقوق وسلامة وكرامة جميع المجتمعات.
وفي مؤتمره الصحفي اليومي، شدد نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة “فرحان حق” على ضرورة تحمّل المسؤوليات من القوى السورية، بما يساهم في تجنب أي أعمال قد تعرض المدنيين للخطر أو تزيد من حدة التوترات أو تؤدي إلى موجات نزوح جديدة، مؤكداً أن المنظمة تتابع عن كثب التطورات الميدانية في البلاد.
أطباء بلا حدود: نزوح جماعي في شمال شرق سوريا وسط ظروف شتوية قاسية
التصريحات الأممية جاءت في وقت تفاقمت فيه الأوضاع الإنسانية للنازحين والمهجرين، حيث حذّرت منظمةُ أطباء بلا حدود، من تفاقُم الأوضاع الإنسانية بشكل أكبر، نتيجةَ الهجمات التي تنفذها الحكومة الانتقالية على مناطق شمال وشرق سوريا، مشيرةً إلى أن آلاف المدنيين اضطروا للنزوح القسري، في ظل ظروفٍ شتويةٍ شديدة القسوة.
المنظمة أوضحت أن حركةَ النزوح ترافقت مع انخفاضٍ حادٍّ في درجات الحرارة، وهطول أمطارٍ غزيرة، مما أدى إلى تعطُّل قوافل النازحين على الطرقات، وزيادة معاناتهم الإنسانية.
وأضافت المنظمة أن مراكزَ الإيواء المؤقتة، ولا سيما المدارس والمساجد في مدينتَي قامشلي والمالكية/ديرك، تعاني من ضعفٍ كبيرٍ في البنية التحتية، وعدم جاهزيتها لاستقبال الأعداد المتزايدة من النازحين، الأمر الذي فاقَم من حجم الاحتياجات الإنسانية.
وأشارت منظمة أطباء بلا حدود إلى أنها باشرت بتنفيذِ استجابةٍ طارئة، شملت توزيعَ موادَّ أساسيةٍ في مراكز الإيواء المؤقتة، إلى جانب تشغيل عيادةٍ طبيةٍ متنقلةٍ في المالكية /ديرك، لتقديم الرعاية الصحية الأولية للنازحين.
