عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التوصلَ لاتفاقٍ لوقفِ إطلاق النار في لبنان، بعد اتصالٍ هاتفي وصفه بالمثمر للغاية مع إسرائيل وحزبِ الله عبر ممثلين، عقد مجلس الأمن جلسةً طارئةً بشأن الوضع في لبنان.
مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة في إدارتَيْ عمليات السلام والشؤون السياسية، مارثا بوبي، قالت خلال الجلسة، إنّ من الضَّروري إتاحةَ المجال للعمل الدبلوماسي للتوصل إلى اتفاقٍ في لبنان، مشيرةً إلى التصاعدِ في الأعمال العِدائية منذ الثاني من آذار/ مارس تسبب بحصيلةٍ بشريةٍ مدمّرة.
بوبي تحدثت عن توغلِ القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، وهجماتٍ مكثفةٍ لحزب الله تجاه إسرائيل، محذرةً من أن “هذه التطوراتِ تمثل تصعيداً خطيراً، تقوِّضُ الجهودَ الدبلوماسية الراميةَ إلى خفض التصعيد والتوصلِ إلى وقفٍ دائم لإطلاق النار.
المسؤولة الأممية شددت على ضَرورة بسط سلطة الدولة على لبنان، ونزعِ سلاح حزب الله باعتبار القواتِ المسلحة اللبنانية هي القوةُ الشرعيةُ الوحيدة في لبنان.
الولايات المتحدة: حزب الله جر لبنان إلى الحروب
من جانبه، قال المندوب الدائم للولايات المتحدة لَدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إنّ حزبَ الله يزعزعُ مسار السلام وقد جرَّ لبنانَ للحروب، مشيراً إلى أنّ الحزبَ شن هجماتٍ عشوائية على إسرائيل، وهدد بعزل الحكومة اللبنانية.
وأكد والتز أنّ ترامب “مهتم بلبنان وقدّمَ مقترحاتٍ لإنهاء النزاع”، وأن بلاده تدعم جهودَ الحكومةِ اللبنانية الراميةَ إلى استعادة لبنانَ لعظمته، وَفقَ تعبيره.
لبنان يندد بالهجمات الإسرائيلية واستهداف البنى التحتية
مندوبُ لبنان الدائم لَدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة قال إنّ إسرائيل، وعلى الرغم من جهودِ الحكومة اللبنانية الراميةِ إلى احتواء الأزمة، صعّدتْ عسكريا وأودت بحياة الآلاف، متهما تل أبيب بالاستمرار في “عملية تدمير ممنهج للقرى والبلدات والأحياء السكنية”.
إسرائيل: لا نريد الدخول في صراع مع الشعب اللبناني
المندوبُ الدائم لإسرائيل لَدى الأمم المتحدة، داني دانون، بدوره قال إن بلاده لا تريد الدخول في صراع مع الشعب اللبناني، لكنه بيّن أنّ المشكلةَ تكمن في وجود حزبِ الله وتنفيذِه أوامرَ إيرانية، مشدداً على ضرورة نزع سلاح الحزب كشرطٍ ليحلَّ السلامُ في لبنان.
فرنسا: التوغل الإسرائيلي بلبنان خطأ إستراتيجي
من جانبه، وصف المندوب الفرنسي لَدى الأمم المتحدة، جيروم بونافو، التوغل الإسرائيلي المتزايد في لبنان بأنه “خطأٌ إستراتيجيٌّ كبير”، محمِّلاً حزبَ الله مسؤولية جرِّ لبنانَ للحرب.
