في وقتٍ تتصاعد فيه ألسنةُ النار والدخان من مدينة الفاشر غربي السودان، وجراح المدنيين لم تندمل بعد، أطلقت الأمم المتحدة نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي لوضع حدٍّ لما وصفته بـ”الفظائع المروّعة” التي تُرتكب هناك، محذرةً من أن الصمت الدولي قد يقود إلى كارثةٍ بحجم الإبادة الجماعية.
تورك قال في مقابلةٍ مع وكالة الصحافة الفرنسية، إن جرائمَ فظيعة ترتكب في الوقت الذي نتحدث فيه، مؤكداً أنه سواءً اعتبرت تلك الأفعال إبادة جماعية أم لا، فإن ذلك يقرره الاختصاصيون لاحقاً، مشدداً على أنّه لا ينبغي الانتظار، بل يجب التحرك فوراً.
شبكة أطباء السودان تحذر من تدهور إنساني خطير في الفاشر بالسودان
وفي السياق نفسه، أفادت شبكة أطباء السودان وهي اتحادٌ مستقل للأطباء، بوجود تقاريرَ موثوقة تشير إلى تدهورٍ خطير في الأوضاع الإنسانية داخل الفاشر، حيث يعيش آلاف المدنيين تحت سيطرةِ قوات الدعم السريع.
الشبكةُ أضافت في بيانها أن نساءً وفتيات يتعرضن لانتهاكات جسيمة تشمل الاغتصاب والاعتداءات البدنية، ووصفت ما يجري بأنه جريمةٌ إنسانية مكتملة الأركان، محملةً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية التقاعس عن التدخل العاجل لحماية المدنيين وفتح ممراتٍ آمنة لإجلاء النساء والأطفال وتقديمِ المساعدات العاجلة.
وفي موازاة ذلك، أعربت كندا والنرويج وأستراليا وعددٍ من الدول الأخرى عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بأعمالِ العنف المنهجية والمستمرة بحقِّ المدنيين في السودان، مؤكدةً في بيانٍ مشترك أنهم يستنكرون جميع الفظائع بأشد العبارات، ويطالبون بوقف العنف فوراً.
وكانت قواتُ الدعم السريع قد سيطرت أواخر الشهر الماضي على مدينة الفاشر بعد حصارٍ دام أكثر من ثمانية عشر شهراً، لتُحكم سيطرتها على إقليم دارفور المترامي الأطراف في غرب السودان، في واحدةٍ من أكثر فصول الصراع دمويةً منذ اندلاعه.
