التوتر المتصاعد مؤخراً في العاصمة الليبية طرابلس استحوذ على اهتمام مجلس الأمن الدولي الذي سلط الضوء على مدى خطورة الأوضاع الميدانية هناك، إذ أطلقت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا مارثا بوبي تحذيرات مما وصفته باستعراض القوة المقلق وأعمال العنف المتقطعة بين الفصائل المسلحة على خلفية المناورات السياسية.
وقالت “بوبي” إن ليبيا غارقة في مأزق دستوري وسياسي أدى إلى تصاعد الاشتباكات، وإلى وضع اقتصادي سيء ومظاهرات في جميع أنحاء البلاد من مواطنين محبطين، على حد تعبيرها.
المسؤولة الأممية أشارت إلى مخاوف خطيرة تتعلق بحقوق الإنسان، بينها تقارير حول اعتقال الجماعات المسلحة عشرات من المشاركين في مظاهرات الأول من الشهر الجاري المنددة بتدهور الأوضاع المعيشية والمطالبة بإحراز تقدم بشأن إجراء الانتخابات.
وتعقيبا على مخرجات اجتماع جنيف الشهر الماضي الذي جمع رئيس البرلمان عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى خالد المشري قالت بوبي إن الاجتماع تغلب على نقاط خلافية مهمة، فيما أشارت إلى أن الخلاف ما يزال يتمحور حول شروط الترشح لرئاسة البلاد مؤكدة أن المستشارة الخاصة للأمم المتحدة بشأن ليبيا، ستيفاني ويليامز، لا تزال تتواصل مع الجانبين.
مندوب ليبيا يؤكد وجود قوى دولية “لا تريد” إجراء الانتخابات
وقال مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، الطاهر السني، إنّ هناك قوىً دوليةً لم يسمها تخشى فكرة الانتخابات في ليبيا لعدم ضمان نتائجها ممّا قد لا يخدم مصالحها الضيقة، لافتًا إلى أنّ اهتمام المجتمع الدولي ينصبُّ في ثلاثة مِلفّات أولُها استمرارُ تدفّق النِّفط ومنعُ الهجرة إلى أوروبا ومكافحة الإرهاب.
السني أضاف في كلمةٍ له أمام مجلس الأمن الدولي، أنّ حل الأزمة الليبية يتطلّب إعادة قيادة العملية السياسية إلى الليبيين، وتمكنيهم من تجديد شرعية المؤسسات الوطنية عبر الانتخابات، مطالباً القوى الإقليمية والدولية برفع يدها عن ليبيا وعدم التدخّل بشؤونها الداخلية.
