يشهد السودان تصاعداً خطيراً في وتيرة العنف والانتهاكات، مع تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان، في ظلِّ اشتداد المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وفي الوقتِ الذي تتحدث فيه تقارير أممية عن فظائع وإعداماتٍ ميدانية بحقِّ المدنيين، تتفاقم معاناة آلاف النازحين الفارين من مناطق القتال وسط ظروف إنسانية مأساوية.
المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قال إن الوضع في الفاشر شديد الخطورة منذ أن أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على مقرِّ الفرقة السادسة مشاة، محذراً من تصاعد خطر الانتهاكات ذات الطابع القبلي.
فولكر تورك، دعا إلى اتخاذ إجراءاتٍ عاجلة لحماية المدنيين وتأمين ممراتٍ آمنة للنازحين، مشيراً إلى أن التقارير تُشير إلى قتلِ مدنيين أثناء محاولتهم الفرار، وكذلك قتل أشخاصٍ لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية.
أكثر من 800 أسرة نازحة تفر من العنف في الفاشر بالسودان
من جانبه، أعلن المتحدث باسم منسقية النازحين واللاجئين في إقليم دارفور، آدم رجال، وصول أكثر من ألف شخصٍ من مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، إلى منطقة طويلة، هرباً من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.
رجال، قال في بيان إن نحو ثلاثمئة وستين أسرة تضم ألفاً ومئةً وسبعةَ عشرَ فرداً فرّوا من الفاشر ووصلوا إلى منطقة طويلة، مضيفاً أن العدد الإجمالي للأسر النازحة التي وصلت خلال الفترة ما بين الثامن عشر والسابع والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر، ارتفع إلى ثمنمئةٍ وواحدٍ وثلاثين أسرة تضم ثلاثين ألفاً وثمانية وثلاثين فرداً.
المتحدث باسم منسقية النازحين أشار إلى أن معظم النازحين يعيشون في ظروفٍ إنسانيةٍ قاسية دون توفر الخدمات الأساسية، موضحاً أن الأسر الواصلة حديثاً تفتقر إلى الحدِّ الأدنى من مقومات الحياة.
رجال، دعا الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية إلى التحرك العاجل لتقديمِ المساعدات وتوفير الخدمات المنقذة لحياة النازحين، الذين يعيشون في ظروفٍ مروّعةٍ وصعبةٍ للغاية.
