تشهد جنوب السودان تصاعداً مقلقاً في العنف والخلافات السياسية، ما يهدد عملية السلام الهشة في البلاد، حيث أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء هذه التطورات، مشيرةً إلى أن التوترات الأمنية والسياسية المتزايدة قد تؤدي إلى محو التقدم الذي تم تحقيقه خلال السنوات الماضية.
لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان، أعلنت أن تصاعد العنف السياسي في جنوب السودان يهدد مستقبل عملية السلام، وذلك بعد أيام من إلقاء القبض على عدد من المسؤولين المتحالفين مع نائب الرئيس رياك مشار.
رئيسة اللجنة الحقوقية، ياسمين سوكا، قالت في بيان إن البلاد تشهد تراجعاً مقلقاً من شأنه أن يهدد التقدم الذي تحقق بشق الأنفس على السنوات الماضية.
وأكدت على ضرورة أن يعيد القادة التركيز بشكلٍ عاجل على عملية السلام، مع دعم حقوق الإنسان للمواطنين، وضمان انتقال سلس إلى الديمقراطية.
وفود أفريقية تصل إلى جوبا والأمن يعلن ملاحقة المتورطين في التوترات
وتزامن ذلك مع وصول وفود أفريقية إلى جوبا، حيث أعلن جهاز الأمن الداخلي في جنوب السودان عن بدء حملة ملاحقات واسعة ضد المشتبه بهم في انتهاك قانون الأمن الوطني.
وأكد المتحدث باسم الجهاز العقيد ديفيد جون، خلال مؤتمر صحفي في جوبا، أن السلطات تمتلك أدلة قاطعة على تورط المعتقلين في زعزعة استقرار الأمن في المنطقة، كما أشار إلى أن الحملة ستشمل جميع المتورطين في انتهاك المادتين أربع وخمسين وخمس وخمسين من قانون الأمن الوطني.
وفي تطور أخر، أفاد رئيس جنوب السودان، سلفا كير، في مؤتمر صحفي، بمقتل اللواء ماجور داك، قائد الحماية العسكرية لمقاطعة الناصر، خلال عملية إجلاء نفذتها بعثة الأمم المتحدة، موجهاً الاتهام إلى ميليشيا “الجيش الأبيض” التابعة للحركة الشعبية بتنفيذ الهجوم.
وشهدت الأيام الماضية تنفيذ أجهزة الأمن في جنوب السودان لعمليات اعتقال طالت عدداً من الجنرالات والسياسيين المنتمين إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان.
