خلال جلسة مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، لمناقشة الوضع في السودان، حذر مسؤولون بالأمم المتحدة، من أن الآثار الإنسانية تزداد سوءاً وأن هناك تقارير عن ارتكاب الجيش وقوات الدعم السريع انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني والتي يمكن أن تصل لجرائم ضد الإنسانية.
مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا، مارثا بوبي، قالت في إحاطة أمام مجلس الأمن إن الصراع في السودان بات يلقي بتداعيات هائلة على البلاد وشعبها، مشيرة إلى أن العنف الجنسي لا يزال يرتكب على نطاق واسع في مناطق عدة من البلاد، وسط تجاهل الأطراف الدعوات لحماية المدنيين والوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
مارثا، أضافت أن القتال في دارفور لا يزال ينكأ الجراح القديمة للتوتر العرقي في النزاعات السابقة بالمنطقة، محذرة من أن هذا يمكن أن يغرق البلاد في صراع عرقي طويل الأمد له تداعيات إقليمية.
بدورها، قالت مديرة قسم العمليات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، إديم ووسورنو، التي زارت السودان مؤخراً، إن وضع النساء، مقلق وبشكل خاص في الخرطوم ودارفور وكردفان، حيث تتعرض النساء والفتيات للعنف الجنسي والتحرش وكذلك تعطل العملية التعليمية وفقدان سبل العيش، ما يجبرهم على الفرار إلى مدن أكثر أمانا، وسط مخاوف من المستقبل.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، قد وثقت أواخر حزيران/ يونيو الماضي، انتهاكات واعتداءات جنسية في السودان أشهرها ما تم في قرية “تابت” في إقليم دارفور.
