الصراع الدامي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع دفع ملايين السودانيين إلى الفرار من بلدهم بحثاً عن الأمان. وفي هذا السياق أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من مليون شخص من الفارين من الحرب في السودان قد عبروا الحدود إلى دولة جنوب السودان المجاورة.
بيانات أممية أظهرت أن أكثر من سبعمئة وسبعين ألف شخص عبروا معبر جودة الحدودي فارين من الحرب خلال واحد وعشرين شهراً، بينما عبر عشرات الآلاف إلى جنوب السودان من معابر أخرى، ليصل إجمالي عدد اللاجئين إلى أكثر من مليون.
مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ذكرت في بيان، أن غالبية هؤلاء اللاجئين هم من مواطني جنوب السودان الذين سبق أن فروا من الحرب الأهلية في بلادهم التي اندلعت بعد سنتين من قيام الدولة الجديدة في ألفين وأحد عشر.
البيان أشار، إلى الاكتظاظ الحاد في مراكز العبور الحدودية، حيث يستضيف مركزان في مقاطعة الرنك على الحدود الشمالية لجنوب السودان أكثر من ستة عشر ألف شخص، على الرغم من تصميمهما لاستيعاب أقل من خمسة آلاف شخص فقط.
بيان الأمم المتحدة دعا إلى زيادة الدعم لكل من النازحين والمجتمعات المضيفة، لاسيما في ظل التحديات التي تواجهها جنوب السودان في توفير الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والمياه والمأوى.
وفي هذا السياق، صرحت سناء عبد الله عمر، من المفوضية السامية، قائلة: إن تجاوز عدد اللاجئين حاجز المليون يشكل رقماً صادماً، ويبرز مدى اتساع نطاق هذه الأزمة.
سناء عبد الله عمر أشادت بموقف شعب جنوب السودان الذي أبدى سخاءً وترحيباً باللاجئين بمشاركتهم ما لديه من موارد قليلة. مؤكدةً أن هذه المجتمعات المضيفة لا يمكنها تحمل العبء بمفردها، مشددةً على الحاجة إلى دعم دولي أكبر لتخفيف الضغط.
