تراجعت السندات الدولية التركية والليرة اليوم الاثنين وارتفعت تكلفة التأمين على الدين الحكومي ضد التخلف عن السداد، بعد اعتقال رؤساء بلديات ينتمون للمعارضة مطلع الأسبوع.
وترى المعارضة وبعض القادة الأجانب أن هذه الاعتقالات، التي يقول المدعون إنها في إطار تحقيقات تتعلق بمكافحة الفساد، محاولة من الرئيس رجب أردوغان لإضعاف حزب الشعب الجمهوري.
وقال جيمي فالون من تيليمر إن الاعتقالات “أججت المخاوف بشأن سيادة القانون وعدم الاستقرار السياسي”.
تتأثر الأصول التركية بشكل ملحوظ بالسياسة الداخلية، فالمستثمرون مستعدون للخروج من تركيا إذا أثرت التطورات السياسية في الآونة الأخيرة على السياسات الاقتصادية، أو على الاقتصاد بشكل عام.
وانخفضت الليرة التركية بنحو 0.2 بالمئة لتتجاوز 40 ليرة مقابل الدولار قبل أن تعوض بعض خسائرها، وسجلت 39.99 ليرة للدولار الساعة 1025 بتوقيت غرينتش، وهو مستوى لا يزال أقل من مستوى إغلاق يوم الجمعة.
وتراجعت سندات تركيا الدولية المقومة بالدولار، إذ انخفضت سندات استحقاق 2045 بنحو سنت واحد لتسجل 85 سنتا للدولار. كما اتسع نطاق مبادلة مخاطر الائتمان لأجل خمس سنوات، وهي مؤشر على تكلفة التأمين على ديونها ضد مخاطر التخلف عن السداد، 13 نقطة أساس عن إغلاق يوم الجمعة إلى 292 نقطة أساس.
وهوى مؤشر إسطنبول القياسي 1.25 بالمئة بحلول الساعة 1050 بتوقيت غرينتش. وهبط مؤشر قطاع الخدمات المصرفية 0.58 بالمئة في الوقت نفسه، بعد تراجعه في وقت السابق 1.68 بالمئة.
وفقدت الليرة نحو 11 بالمئة من قيمتها منذ بداية العام وسط مخاوف بشأن السياسة الداخلية والصراعات في الدول المجاورة.
وهناك توقعات بأن يبدأ البنك المركزي التركي في خفض أسعار الفائدة مجددا هذا الشهر، لكن تراجع الليرة والتأثير الاقتصادي للتطورات السياسية أثار شكوكا حول هذا الاحتمال.
وقال حلمي يافاس الخبير المستقل في شؤون الاقتصاد الكلي والمقيم في إسطنبول إن جهود البنك لتحقيق الاستقرار الاقتصادي تواجه بالفعل ضغوطا.
