تتصاعدُ وتيرةُ الاستهداف بصورةٍ كبيرةٍ في العراق، للنشطاء والمتظاهرين المدنيين، ولا تزال الهجماتُ المنسّقة من عمليّات اغتيالٍ واختطافٍ وتعذيب مستمرّةً في عددٍ من المدن المنخرطة في الحراك ضدّ الطبقة السياسيّة التي يتّهمها المتظاهرون بالفساد ويطالبون بتغييرها.
نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أفادوا باغتيال الناشط المدنيّ علي الحلفي في مدينة البصرة جنوبي العراق، على أيدي مسلّحِين مجهولِين.
وفي العاصمة بغداد تعرّض الناشط البارز في الاحتجاجات العراقية، حسين رحم، للطعن بالسكاكين في ساحة التحرير، واتّهمت عائلته جهاتٍ تابعةً لزعيم التيّار الصدري مقتدر الصدر بالوقوف وراء الاعتداء، فيما نفى مُقرَّبٌ من الصدر تلك الاتهامات، وتوعّد بالثار لرحم.
لكن توجيه أصابع الاتّهام إلى التيّار الصدري ليس الأوّلَ من نوعِهِ، حيث تزامن اتّهام التيّار بالمسؤولية عن الاعتداء على حسين الرحم، باتّهامه أيضاً في اختطاف الناشطة رنا عبد الحليم صميدع بمحافظة النجف من قبل ملثّمِين, وكانت الناشطة معروفة بانتقادها للتيّار الصدري وأنصاره.
بلاسخارت: هناك مجموعات خارج نطاق الدولة تمنعها من العمل بصورة طبيعية
وتعليقاً على عمليّات القمع والاعتداء والاختطاف المبرمجة التي تطال المتظاهرين السلميين، قالت ممثّلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت خلال جلسةٍ لمجلس الأمن الدوليّ حول الوضع بالعراق، إنه ينبغي الاعتراف بالانتهاكات التي يتعرّض لها العراقيون.
بلاسخارت أضافت أن على الدولة حماية المتظاهرين ومحاكمة مرتكبي الانتهاكات، وأن هناك مجموعاتٍ مسلّحةً خارج نطاق الدولة العراقية تمنعها من العمل بصورةٍ طبيعية، مشدِّدةً على ضرورة حلِّ تلك المجموعات التي وصفتها بغير الشرعية.
المسؤولة الأمميّة طالبت الأطراف السياسية العملَ على استعادة ثقة الشارع العراقي، معتبرةً أن المصالح الحزبيّة الخاصّة تعيق نجاح العراق، وأن إصلاح النظام العراقي من الفساد ضروريٌّ لتحقيق حياةٍ أفضل.
