أحداث الجمعة الدامية بالنسبة للجالية الكردية في العاصمة الفرنسية باريس ما تزال أصداؤها تتردد في باريس ومعظم المدن الفرنسية، التي شهدت احتجاجاتٍ واسعة منددةً بالمجزرة التي أسفرت عن فقدان ثلاثة أشخاص لحياتهم وإصابة ثلاثةٍ آخرين بجروح، بهجومٍ نفّذه مسلّحٌ فرنسي في العقد السابع من العمر.
السلطات الفرنسية واجهت جموع المحتجين الغاضبين بالعنف، مستخدمةً الهروات وقنابلَ الغاز المسيّل للدموع، ما أسفر عن تعرُّض كثيرين لحالات اختناق، كما اعتقلت السلطات أحد عشر متظاهراً كردياً على الأقل، بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات الأخيرة.
اعتقالاتٌ جاءت بعد توتّرٍ شديد شهدته باريس بين المحتجين وعناصر الأمن، الذين تجمعوا بالآلاف لمنع المتظاهرين من الوصول إلى منطقة الهجوم، ومناطق أخرى محصنة في العاصمة، وذلك بالتزامن مع مهرجان خطابي تجمّع فيه الآلاف من أبناء الجالية الكردية في فرنسا ومعظم الدول الأوروبية، بالإضافة لأصدقائهم الفرنسيين والأوروبيين، الذين أعربوا عن تضامنهم مع الشعب الكردي وعائلات الضحايا ضد الهجوم ومنفذيه.
فرنسا
السلطات ترفع قرار احتجاز مرتكب مجزرة باريس
وإلى جانب العنف ضد المحتجين الذين نددوا بالمجزرة وطالبوا بمحاسبة الجناة أمام العدالة، أعلنت النيابة العامة الفرنسية رفع قرار احتجاز المشتبه به بالقضية التي عُرفت إعلامياً بمجزرة باريس الثانية، متذرعة بأنّ الوضع الصحي له لا يتوافق مع ظروف الاحتجاز، وقالت إنه نُقِل إلى مصحةٍ نفسيّة تابعةٍ للشرطة.
والمجزرة التي اتهم المحتجون استخبارات النظام التركي بتنفيذها، أعادت إلى الأذهان مجزرةً مشابهة عام ألفين وثلاثة عشر، أسفرت عن مقتل ثلاث ناشطات كرديات في باريس، وجهت الاتهامات حينها أيضاً إلى الاستخبارات التركية، لكن مرتكبي المجزرة لم ينالوا جزاءهم، بسبب مزاعم حول وفاة المشتبه به في القضية أثناء فترة الاحتجاز.
