لم يكن سقوط النظام السوري السابق مؤشراً على الاستقرار، بل فتح الباب أمام حالة من الانفلات والتوترات الأمنية في عدة مناطق، حيث زادت جرائم القتل والاختطاف والهجمات المسلحة المتبادلة بين قوات الأمن التابعة للإدارة السورية المؤقتة ومسلحين.
وفي سياق ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عناصر الأمن التابع للإدارة السورية المؤقتة، اعتقلوا أربعين شخصاً خلال حملة مداهمة في قرية “عين شمس” بناحية مصياف الواقعة بريف حماة، وسط اشتباكات وعمليات إطلاق نار بين عناصر الأمن وبعض المسلحين.
مدنية القرداحة هي الأخرى، شهدت توترات أمنية متصاعدة حيث اعتقل عناصر الأمن في الإدارة السورية المؤقتة نحو عشرة شبان، بعد محاولة العناصر الاستيلاء على منزل ضابط بقوات النظام السوري السابق، قرب فرن القرداحة الآلي.
وفي مدينة القرداحة أيضاً أقدم عناصر الأمن على الاستيلاء على منزل أخر في المدينة، تخلله إطلاق نار عشوائي، أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين بجروح، وسط ترديد هتافات طائفية من أهالي المدينة.
في عضون ذلك، تجمع عشرات المدنيين قرب مخفر تابع للإدارة السورية المؤقتة في مدينة القرداحة للمطالبة بالإفراج عن الأشخاص، الذين تم اعتقالهم، فيما ردَّ عناصر الأمن بإطلاق نار عشوائي واستقدام تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المدينة، وسط حالة من الاحتقان ومخاوف من تصعيد المواجهات.
