في ظل الفوضى الأمنية المستفحلة في العديد من المدن السورية، تتعالى الأصوت المطالبة برسم معالم سوريا جديدة خالية من كل أشكال العنف، إضافة إلى الحاجة الملحة لإيجاد السبل الكفيلة لبناء مجتمع ديمقراطي تعددي لا مركزي يكون القانون فيه حجر الأساس الذي يُبنى عليه استقرار المجتمع ونهضته.
وفي هذا الشأن خرج العديد من المكونات في شمال شرق سوريا في اعتصام جماهيري ضمن مدينة قامشلي تحت شعار “تثبيت حقوقنا القومية والدينية في سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية هي الضمان لاستمرار وجودنا”، مطالبين المجتمع الدولي والقوى الدولية، بمضافرة الجهود لحماية المكونات السورية، وتثبيت حقوقها في المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد.
المشاركون دعوا إلى ضرورة التوافق بين جميع مكونات المجتمع السوري لعقد المؤتمر الوطني المرتقب في دمشق، وعدم إقصاء أي جهة أو تيار أو طائفة، وعدم التفرد بالسلطة، بهدف مناقشة القضايا الحساسة، ووضع رؤية للمرحلة الانتقالية، لتكون سوريا وطنًا جامعًا وضامنًا لحقوق الجميع.
وتمثّل المرحلة الانتقالية الراهنة في البلاد فرصةً لإرساء أسس نظام سياسي جديد لا يتجاوز نظام الاستبداد الذي عرفته سوريا طوال أكثر من نصف قرن فحسب، بل يمنع نشوء أيّ نوع من الاستبداد، بالاستناد إلى مبادئ الحكم الديمقراطي والمشاركة الشعبية واحترام حقوق المواطن وحرياته والتعددية السياسية والثقافية والدينية والمذهبية للمجتمع السوري بكافة أطيافه ومكوناته.
