تشهد محافظة السويداء في الجنوب السوري موجة جديدة من التوتر الأمني، تعكس هشاشة اتفاقات التهدئة المعلنة خلال الأشهر الماضية، في ظل تكرار الخروقات وتصاعد حدّة المواجهات بين الحرس الوطني من جهة وقوات الحكومة الانتقالية من جهة أخرى.
وفي هذا الشأن أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باستهدف عناصر من الحرس الوطني سيارة تابعة لقوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة الانتقالية، في حادثة تُعدّ مؤشراً إضافياً على تفاقم حالة الاحتقان في المنطقة.
الاستهداف جاء عقب حادث أمني آخر في ريف السويداء الغربي، حيث أصيب شاب من أبناء قرية المجدل بجروح بالغة جراء إطلاق نار من قبل قناص يتبع لقوات الحكومة الانتقالية، وفق ما أفادت به مصادر محلية انتقدت استمرار الانتهاكات التي تُسجَّل بشكل متكرر في محيط القرى الغربية للمحافظة، رغم الوعود المتكررة بتهدئة الأوضاع.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة السويداء الأسبوع الماضي هجوماً مسلحاً نفّذه مجهولون بالقرب من دوار العمران، ما أسفر عن مقتل شاب وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، نُقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتشير تقارير ميدانية إلى أنّ المحافظة تشهد منذ أسابيع تصعيداً متسارعاً في العمليات الأمنية والعسكرية، سواء عبر الاشتباكات المباشرة أو عمليات الاستهداف المتبادل، وهو ما يتقاطع مع تحذيرات منظمات محلية ودولية من أن استمرار هذا النهج قد يهدد السلم الأهلي ويعمّق حالة عدم الاستقرار.
وتعكس هذه التطورات المتلاحقة نمطاً متصاعداً من الخروقات الأمنية التي باتت تهدد الاستقرار المحلي، في ظل غياب مسار سياسي واضح يضمن وقف الانتهاكات ويعيد ضبط الأوضاع الميدانية. وبينما تتواصل الدعوات لاحتواء التوتر، تبقى السويداء أمام مشهد مفتوح على احتمالات أكثر تعقيداً ما لم تُتخذ خطوات جدية لوقف التصعيد.
