في ظل تصاعد التوتر الأمني في السويداء، تتكشف فصولٌ جديدة من الأحداث الدامية التي تشهدها المحافظة. فبين اشتباكاتٍ عنيفة، وهجمات بالطائرات المسيرة، وخروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، يجد المدنيون أنفسهم في مرمى النيران. وبينما تستمر حصيلة القتلى في الارتفاع، تغرق المحافظة في حالةٍ من الغموض والقلق، خاصةً مع انقطاع خدمات الاتصالات والكهرباء.
توترٌ أمني متصاعد شهدته السويداء خلال الساعات الأخيرة، حيث أسفرت اشتباكات عنيفة بين فصائل محلية وقوات الحكومة الانتقالية عن مقتل تسعة أشخاصٍ من الطرفين منذ يوم الأحد، وفقاً لمصادر محلية وحقوقية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بمقتل عنصرٍ من الفصائل المحلية متأثراً بجراحه التي أصيب بها الأحد جراء هجومٍ بطائرة مسيرة استهدف تل حديد بريف السويداء، بالإضافة إلى مقتل عنصر آخر خلال الهجوم، منوهاً إلى مقتل عنصرين آخرين من الفصائل المحلية على محور ريمة حازم خلال اشتباكاتٍ مع قوات الحكومة الانتقالية، ما يرفع عدد القتلى من الفصائل المحلية إلى أربعة في أقل من أربعٍ وعشرين ساعة.
من جهة أخرى أشار المرصد السوري إلى مقتل خمسة عناصر من قوات الحكومة السورية الانتقالية خلال هجماتٍ مسلحة استهدفت مواقعَ ونقاطاً عسكرية متعددة في محيط مدينة السويداء.
ارتفاع حصيلة القتلى بالسويداء جنوبي سوريا إلى1520 شخصا
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفعت حصيلةُ قتلى أحداث السويداء منذ الثالث عشر من شهر تموز/ يوليو الماضي، نتيجة الاشتباكات، وعمليات الإعدام الميداني، والقصف الإسرائيلي إلى أكثرَ من ألفٍ وخمسمئة وعشرين شخص، بينهم ثلاثمئةٍ أُعدِموا ميدانياً، من الفصائل المحلية والقوات التابعة للحكومة الانتقالية بالإضافة إلى مسلحي عشائر البدو.
انقطاع الاتصالات والانترنت والكهرباء في السويداء جنوبي سوريا
في غضون ذلك، أكد المرصد أن المحافظة شهدت انقطاعًا كاملاً لخدمة الاتصالات والانترنت نتيجة عطل الكابل الضوئي، إضافةً إلى توقّف خدمة الكهرباء في مختلف أنحاء المحافظة، موضحاً أنه لم تصدر أي جهةٍ رسمية توضيحاتٍ بشأن أسباب هذا الانقطاع المفاجئ، ما يزيد من حالة الغموض والقلق بين الأهالي.
وفي وقت سابق أعيد افتتاح معبر بصرى الشام الإنساني الواصل بين ريف درعا الشرقي ومحافظة السويداء، وذلك بعد أربعٍ وعشرين ساعة على إغلاقه لأسباب أمنية، بسبب الاشتباكات.
