تشتهر مدن وقرى بمحافظة درعا جنوبي سوريا بنبتة القصب أو المعروفة بـ “الزل” وهي نبتة عشبية تنمو في الأودية والمناطق الوعرة التي تكثر فيها الينابيع، تفرعت منها مهنة التقصيب القائمة حتى الآن على الطرق البدائية في جني المحصول حتى إيصاله إلى ورشات التصنيع والتي توقف العمل فيها لسنوات طويلة، إلا أنها عادت إلى الظهور من جديد.
وبعد أن كان القصب يُستخدم أسقفاً للحظائر بات اليوم يدخل في تزيين الجدران ومداخل المنازل والمزارع كنوع من المناظر الجميلة.
نبتة القصب التي تكثر في طبيعة محافظة درعا، أصبحت خيارًا مفضلًا لدى سكان المناطق الريفية لتزيين أسطح منازلهم ومداخل مزارعهم. يأتي ذلك في ظل ارتفاع أسعار مواد البناء، التي وصلت إلى مستويات مرتفعة جدًا.
قديماً، لم يكن استخدام قصب الزل مقتصراً على أسقف المنازل، بل كان يُستخدم أيضاً في صنع العديد من الأواني المنزلية مثل السلال والصناديق والأطباق، بالإضافة إلى بعض الأدوات الموسيقية مثل الناي والمجوز. إلا أن هذه المصنوعات بدأت تتلاشى مع التطور التكنولوجي وظهور الصناعات الحديثة، ليقتصر استخدام القصب على بعض المجالات المحدودة.
