سعياً منها لتجنيب السكان تداعيات كارثةٍ إنسانيةٍ تهدد سكان مدينة الحسكة شمال وشرق سوريا، بفعل تعمّد الاحتلال التركي قطعَ مياه محطة علوك، المصدرِ الرئيسي لمياه الشرب في المدينة وريفها، تَمضي الإدارة الذاتية بتنفيذ مشروعها المُتعلق باستجرار المياه من ريف مدينة عامودا إلى الحسكة.

مشروعٌ استراتيجيٌّ ضخم، بات من أولويات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، لإيصال المياه لأكثرَ من مليون مدنيٍّ من أهالي الحسكة، وإنهاء الواقع المأساوي الذي يعيشونه يومياً، خاصةً بعد أن تم إعلانُ المدينة وقراها مناطقَ منكوبةً جراء النقص الحاد في مياه الشرب.

قامشلي ….سليمان عرب – الرئاسة المشتركة لهيئة الإدارة المحلية في إقليم الجزيرة
وبالفعل بدأ تنفيذُ المشروع، حيث يصل العمالُ والمشرفون الليل بالنهار دون توقفٍ بهدف إتمامه في أقصر مدةٍ زمنية، ليتم إعلانُ الانتهاء من تجهيز أول بئرٍ والبدءَ بحفر بئرٍ ثان.

عامودا …ناصر جلود – عامل في المشروع
ويرى سكانُ مدينة الحسكة في المشروع بارقةَ أمل، علّها تُفلح في إنقاذهم من مرارة معاناةٍ كبيرة، إذ يضطر السكان لشراءِ المياه بأسعارٍ لا تتناسب مع أوضاعهم الاقتصادية الصعبة.

الحسكة …نذير أحمد يوسف – من سكان حي تل حجر

الحسكة…إسماعيل مارديني – من سكان حي تل حجر

الحسكة…جوان إبراهيم سعدو – من سكان حي تل حجر
ورغم تأكيدِ الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا على المُضيّ قُدُماً في استكمال المشروع، إلّا أن هناكَ تحدياتٍ وعراقيلَ تقف في طريقهم، كعدم استقرار المنطقة والاعتداءات والتهديدات التركية المستمرة، بالإضافة لحاجة الإدارة إلى دعم المنظمات الإنسانية والدعم الدولي، إذ تُقدّر تكلفة المشروع بنحو ثمانية عشر مليونَ دولارٍ أمريكي، ما يعتبرونه تكلفةً باهظةً تستدعي ميزانيةً ضخمةً بالنسبة لإمكانياتها المحدودة في الوقت الراهن.

ريف مدينة عامودا : ديلان محمد
تصوير : دليار ابراهيم
