في سياق الأحداثِ المتسارعة في إيران، وبعد دخول الاحتجاجات الشعبية ضد التضخم وغلاء المعيشة أسبوعها الثالث، كشفت وكالةُ أنباء نُشطاء حقوق الإنسان “هرانا” الأحد، بارتفاع قتلى الاحتجاجات إلى أكثرَ من مئةٍ وخمسة عشر شخصاً، قالت إن معظمَهم من المتظاهرين.
هرانا ومقرُّها الولايات المتحدة أوضحت في تقريرٍ لها الأحد، أن مئةً وستة عشر شخصاً قتلوا، منذُ بدء الاحتجاجات الشعبية في إيران، من بينهم سبعةٌ وثلاثون من أفراد قوات الأمن، كما أشارت إلى اعتقالِ نحو ألفين وثلاثمئة مُتظاهرٍ من قبل السلطات الحاكمة.
وأظهر مقطعُ فيديو تداولته وسائلُ التواصل الاجتماعي السبت، حشودًا كبيرةً تجمعت في حي بونك في طهران ليلاً، وهي تقرَعُ الحاجز المعدني لأحد الجسور، وأجساماً معدنيةً تعبيرًا عن الاحتجاج.
من جانبها قالت السلطات الإيرانية، إن القوات الأمنية كثّفت جهودَها لمواجهة مَن وصفتهم بـ”مثيري الشغب”، حيث أعلنت قيادةُ الشرطة الإيرانية توقيفَ عددٍ كبير من قادة حركة الاحتجاجات، ليلَ السبت الأحد، وقالت إنها ستحاسبُهم بعد استكمال الإجراءات القانونية.
وفي إطار ردود فعلها على التصريحات الأمريكية الأخيرة الداعمةِ للمحتجين، اتهمت طهران واشنطن بتأجيجِ المظاهرات الداخلية، وقال الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان” الأحد، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان “زرعَ الفوضى والاضطراب” في إيران، من خلال تحريض مَن وصفهم بـ “مثيري الشغب”.
من جانبه حذر محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني، من أنه في حال وقوعِ هجومٍ على إيران، فإن إسرائيل إضافةً إلى جميع القواعد والسفن الأمريكية، ستكون أهدافًا مشروعةً لطهران. فيما قالت مصادرُ إسرائيلية، إن إسرائيل في حالة تأهُّبٍ قصوى تحسُّبًا لأي تدخلٍ أمريكي مُحتمل.
وجاءت هذه التصريحات بعد أن وجَّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحذيراً جديداً إلى قادة إيران، الجمعة، من أن الولايات المتحدة قد تتدخل، وأعقبه إعلانُ وزير الخارجية “ماركو روبيو”، السبت، أن الولايات المتحدة تدعمُ الشعبَ الإيراني الشجاع، وفق تعبيره.
