شهدت الحرب الدائرة في السودان تصاعداً خطيراً في الانتهاكات التي تطال المدنيين والكوادر الطبية على حدٍّ سواء، وسط تحذيرات دولية من تدهور الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة العنف، خاصةً في مناطق كردفان ودارفور.
شبكة أطباء السودان أعلنت في بيانٍ، ارتفاع عدد قتلى الكوادر الطبية منذ اندلاع الحرب إلى مئتين وخمسة ثلاثين شخصاً، عقب مقتل طبيب مختبرات طبية جراء قصفٍ بطائرةٍ مسيّرة يُنسب إلى قوات الدعم السريع استهدف مدينة كوستي.
الشبكة أكدت في بيانها أن الكوادر الطبية تعدُّ من أكثر الفئات تضرراً من هذه الحرب حيث أُصيب خمسمئة وأحد عشر من الكوادر الطبية فيما لا يزال أربعةٌ وثمانون من الكوادر الطبية قيد الاعتقال، عشرون منهم في سجون الفاشر بولاية شمال دارفور بينهم أربعُ طبيبات، إضافة إلى أربعة وستين كادراً طبياً آخرين في سجون نيالا بولاية جنوب دارفور، في ظلِّ ما وصفته الشبكة بانتهاكاتٍ متواصلة تعكس حجم المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الصحي أثناء أداء واجبهم الإنساني.
الشبكةُ الطبية أكدت أن استهداف الكوادر الطبية يُعدُّ انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والإنسانية، ويقوّض بشكلٍ مباشر قدرة النظام الصحي على تلبية احتياجات المدنيين المتزايدة في ظلِّ الحرب.
تحالف غربي يحذر من تصاعد العنف ضد المدنيين في كردفان
وفي السياق ذاته، حذّر تحالف منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان، من مخاطرِ التصعيد المتواصل في منطقة كردفان الكبرى، عقبَ تقارير تفيد بوقوع هجماتٍ أودت بحياة مدنيين.
التحالف أعرب عن قلقه البالغ إزاء تقارير تفيد بوقوع ضربات أسفرت عن مقتل أو إصابة مدنيين، وتأثر الخدمات الأساسية، بما في ذلك الأسواق والمرافق الطبية والمدارس الابتدائية، إضافةً إلى تقارير موثوقة تتحدث عن العنف الجنسي المرتبط بالنزاع ضد النساء والفتيات.
وحمّل التحالف كلًا من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلى جانب حلفائهما، مسؤولية منع هذه الانتهاكات وضمان محاسبة مرتكبيها وفقًا للقانون الدولي.
وتأسّس هذا التحالف، الذي يضمُّ المملكة المتحدة وألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج وفرنسا وكندا، في نهاية فبراير الماضي، للعمل على منع ارتكاب مزيدٍ من الفظائع وتحقيق العدالة في السودان.
