رفعت الحكومة الانتقالية السورية، أمسِ الأحد، سعرَ ربطة الخبز التجاري إلى خمسة آلافٍ وخمسمئة ليرةٍ سورية من المخابز، وستة آلافِ ليرةٍ لدى المعتمدين، بوزنِ كيلوغرامٍ واحدٍ يحوي عشرة أرغفة، وفق قرارٍ صادرٍ عن وزارة الاقتصاد والصناعة.
وبرّرت الوزارةُ هذا الرفع بأنه يأتي استجابةً لارتفاع تكاليف الإنتاج، ولا سيما أسعار الطحين والمحروقات، مؤكدةً أن الخبز التمويني المدعوم، سيبقى على سعره البالغ أربعةَ آلافِ ليرةٍ للربطة.
قرارُ رفعِ سعر الخبز التجاري جاء متزامناً مع تعديلٍ جديدٍ في أسعار المحروقات، أعلنت عنه الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية “سادكوب”، رفعت بموجبه سعرَ ليتر البنزين “أوكتان تسعين” إلى اثني عشر ألفاً وتسعمئةٍ وثمانين ليرة، والمازوت إلى أحد عشر ألفا ومئتين وعشر ليرات، وأسطوانة الغاز المنزلي إلى مئةٍ وأربعين ألفَ ليرة، وأسطوانة الغاز الصناعي لدى المعتمدين إلى مئتين وثلاثةٍ وعشرين ألفَ ليرة.
وبرّرت الشركةُ الزيادةَ برفع سعر الصرف المعتمد، من أحد عشر ألفا وستمئة ليرة إلى أحد عشر ألفا وثمانمئة ليرةٍ للدولار، في إطار سياسةِ “التسعير المرن” المرتبطة بتقلبات السوق وسعر الصرف.
ووفقًا لمختصين، فإن ارتفاعَ أسعار الخبز والمحروقات “يعمّق أزمةَ المعيشة ويزيد من تآكل القدرة الشرائية للمواطنين”، في وقتٍ “تعجز فيه مداخيل معظم السوريين، عن تغطية تكاليف الغذاء الأساسية”.
ومع استمرار موجة الغلاء وضعف مستوى الدخل، تبدو معادلةُ الحياة اليومية في سوريا، أقربَ إلى صراعٍ مريرٍ بين كلفة البقاء وقدرة المواطنين على تحمّلها، حيث تشير تقاريرُ اقتصادية، إلى أن متوسط نفقات الأسرة السورية المكوّنة من خمسة أفراد، تتجاوز أحد عشر مليونَ ليرةٍ شهريًا، فيما لا يتعدى الحدُّ الأدنى للأجور سبعمئةٍ وخمسين ألفَ ليرة، أي ما يغطي نحو ستةٍ في المئة فقط من متطلبات المعيشة.
