في ظلِّ الظروف المعيشية الراهنة التي يمرُّ بها السكان، أدت الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات بالعاصمة السورية دمشق إلى موجة غلاء جديدة في تعرفة النقل الداخلي والخارجي، وباتت تكلفة التنقلات اليومية تشكل ضغطاً خانقاً على الأهالي والطلاب، لتتحول إلى عبء مالي يلتهم أجزاءً كبيرة من دخل الأسر، وسط مطالباتٍ شعبية بضرورة إيجاد حلولٍ جذرية للأزمة.
وأبدى عدد من سكان منطقة قدسيا للمرصد السوري استياءهم من الارتفاع المتكرر في تعرفة النقل على خط (قدسيا – دمشق)، بعد أن وصلت مؤخرا إلى 5,500 ليرة سورية، مقارنة بنحو 3,500 ليرة قبل شهر تقريباً، لتسجل بذلك قفزة متتالية بعد أن كانت قد استقرت في وقت سابق عند 4,500 ليرة.
السكان أكدوا أن هذه الزيادات المتسارعة تشكل عبئاً إضافياً يلتهم حصةً ضخمة من ميزانية الأسر في ظلّ الظروف المعيشية الراهنة، مما يؤثر بشكلٍ مباشر في قدرتهم على تأمين المستلزمات والاحتياجات الأساسية اليومية.
أزمة نقل خانقة في دير الزور بعد مضاعفة تعرفة النقل الداخلي
كما شهدت مدينة دير الزور أزمة نقلٍ خانقة وحالة من الاستياء الشعبي المتزايد بين الأهالي، على خلفية القرار الأخير القاضي بمضاعفة تعرفة ركوب وسائل النقل الداخلي “السرافيس والباصات” بنسبة 100%، في خطوة زادت من الأعباء المعيشية الملقاة على كاهل المواطنين في ظلّ الظروف الاقتصادية المتردية.
إضراب للسائقين في مدينة حماة غرب سوريا احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات
وفي السياق ذاته، شهدت مدينة حماة إضراباً نفّذه عددٌ من سائقي وسائل النقل احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات دون تعديل أجور نقل الركاب، مما تسبب بأزمة مواصلات خانقة وأثّر سلباً على حركة التنقل داخل المدينة.
وطالب عددٌ من السائقين بإعادة النظر في التعرفة المعتمدة بما يتناسب مع ارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف التشغيل، بينما انعكست الأزمة بشكلٍ مباشر على حركة المواطنين، في ظلِّ تزايد الاعتماد على وسائل النقل العامة كخيارٍ رئيسي للتنقل داخل المدينة.
