مع تفاقم أزمة النزوح في السودان كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن عدد اللاجئين السودانيين في ليبيا ارتفع إلى مئة ألف ومئتي لاجئ على الأقل منذ اندلاع الصراع في السودان، في نيسان ألفين وثلاثة وعشرين، والتي أجبرت عشرات الآلاف من الأشخاص على الفرار بحثاً عن الأمان في الدول المجاورة، بما في ذلك ليبيا.
المفوضية السامية، ذكرت في أحدث تقييمٍ نشرته، أن حوالي خمسة وستين ألف لاجئ سوداني وصلوا إلى ليبيا عبر مدينة الكفرة، مع وصول ما بين ثلاثمئة إلى أربعمئة شخصٍ يومياً، بالإضافة إلى أن اللاجئين يعانون من نقصٍ حادٍّ في الاحتياجات الأساسية مثل المأوى والرعاية الصحية، وهو ما يضع ضغطاً هائلاً على البنية التحتية في ليبيا.
كما شدّدت المفوضية، على ضرورة الإسراع في تقديم المساعدات الإنسانية، مع التركيز بشكلٍ خاصٍّ على مجالات الصحة والمياه والصرف الصحي والتعليم، وذلك بالتنسيق مع المنظمات الدولية والسلطات المحلية، لضمان توفير الدعم اللازم وتحسين الظروف المعيشية للاجئين.
وفي ظلِّ الظروف الأمنية المتوترة التي تشهدها المناطق المجاورة للسودان يصعب تحديد أعداد اللاجئين بدقة، حيث أشارت المفوضية في تقييمها إلى أن خمسة وتسعين في المئة من اللاجئين السودانيين المسجلين لدى المفوضية في ليبيا دخلوا البلاد عبر نقاطٍ حدودية غير رسمية، مؤكدة أنه من الصعب تسجيل الأعداد الدقيقة التي دخلت البلاد.
وفي وقت سابق، أفادت الأمم المتحدة أن نحو اثنين فاصلة اثنين مليون سوداني فروا إلى الدول المجاورة هرباً من الصراع المستمر في السودان منذ نيسان ألفين وثلاثة وعشرين .
