سجل معدل التضخم السنوي في تركيا 32.4% خلال أبريل، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر الماضي، بحسب تقاريرَ اقتصادية، ما يعكس تباطؤ وتيرة تراجع الأسعار بعد دورة التشديد النقدي التي بدأت عام 2023.
وعانت تركيا من تضخمٍ مرتفع طوال السنوات الأخيرة، بعدما اقترب من 86% نهاية عام 2022، قبل أن تتجه الحكومة إلى سياسات نقديةٍ أكثرَ تشدداً، عقب إعادة انتخاب رجب طيب أردوغان في 2023.
ورفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة من 8.5% إلى 50% خلال أقل من عام، قبل أن يتراجع حالياً إلى 37%، في محاولة للسيطرة على الأسعار ودعم استقرار العملة.
وقال اقتصاديون إن ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة قاد موجة التضخم الجديدة، بعد أضرار لحقت بالمحاصيل الزراعية نتيجة الفيضانات والطقس القاسي، إلى جانب زيادة أسعار النفط والغاز ومشتقاتهما.
في سياق متصل، توقع محللون أن يؤجل البنك المركزي أي خفضٍ جديد للفائدة حتى الصيف، مع ترجيحات ببدء دورة تيسير نقدي تدريجية اعتباراً من يونيو المقبل، قد تخفض الفائدة إلى 32% بنهاية العام.
ورغم ذلك، تشير التقديرات إلى بقاء التضخم قرب 29% بنهاية 2026، وهو مستوى أعلى من مستهدفات البنك المركزي التركي.
من جانبه، توقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد التركي بنسبة 3.4% هذا العام، مقارنة مع 3.6% في 2025، وسط مؤشرات على تباطؤ النشاط الصناعي واستمرار الضغوط على الشركات.
كما تواصل الليرة التركية خسائرها، بعدما فقدت نحو 93% من قيمتها أمام الدولار خلال العقد الأخير، فيما يرى محللون أن البنك المركزي يواصل التدخل لدعم العملة عبر استخدام احتياطياته الأجنبية والذهب.
