في الوقت الذي انشغل فيه سكّان محافظة درعا بتداعيات انهيار الليرة السورية وارتفاع أسعار الوقود مؤخراً، تسلّلت نشرةٌ حكومية جديدة دون ضجيجٍ إلى صيدليات المحافظة تكشف عن أسعارٍ جديدةٍ للأدوية.
نشرةٌ صدرت من وزارة الصحة السورية، تم توزيعها بصمت، على كافة الصيدليات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في جنوب البلاد، تعلن عن أسعارٍ جديدة لبعض الأصناف من الأدوية، ما يزيد من معاناة السوريين، لا سيما محدودو الدخل.
موزّعٌ في مستودعٍ للأدوية بدرعا، قال، إنّ النشرة الجديدة، ترفع أسعار ما يقارب العشرين صنفاً من الأدوية، موضحاً أن أصناف الأدوية كافة باتجاهها إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة، مرجحاً السبب إلى التكاليف المادية الكبيرة للمواد الأولية.
في السياق، أوضح صاحب مستودع أدوية بريف درعا، أنه لا يمكن رفع سعر الدواء، دون ضوءٍ أخضرَ من مديرية الشؤون الصيدلانية بوزارة الصحة الحكومية، إلا أنهم يتخوفون من ردة الفعل عند الإعلان المباشر عن رفع الأسعار، وفق تعبيره.
ولم يعد هذا الارتفاع في أسعار الأدوية بسوريا، الأول من نوعه، حيث شهد العام الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في سعر الدواء، بنسبةٍ وصلت إلى نحو خمسمئة في المئة، ومنذ بداية العام الجاري، أعلنت وزارة الصحة، رفع أسعار الدواء المعتمدة لديها بنسبة ثلاثين في المئة، بذريعة تغطية الكلفة التشغيلية للأصناف الدوائية ولتوفيرها في الأسواق، إلا أنه بعد مرور أشهر من هذه الزيادة، رفعت الأسعار مجدداً في ظل انقطاع أصنافٍ كثيرةٍ من الأدوية.
