لاشيّ يدل على أنّ المظاهرات في إيران ستتوقف قريباً، بل إنها تتجه لمزيد من التوسع، إذ شهدت العاصمة الإيرانية طهران، مساء الجمعة، تظاهرات ليلية ضخمة، استمراراً للاحتجاجات الشعبية التي انطلقت منذ أسبوع، بعد مقتل الشابة الكردية، مهسا أميني، على يد قوات الأمن الإيرانية.
الاحتجاجات قوبلت بالعنف الشديد، حيث نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو، وتحققت منها وكالة فرانس برس، تظهر رجلا يرتدي زيا عسكريا يطلق النار على متظاهرين في منطقة شهر ري جنوب العاصمة، طهران، فيما تظهر مقاطع أخرى محتجين أمام فندق بارك رويال شمال العاصمة.
كما ذكر ناشطون ووسائل إعلام، محلية وعالمية، أن متظاهرين اشتبكوا في عدة مدن إيرانية مع قوات الأمن وأحرقوا سيارات للشرطة ورددوا شعارات معارضة للحكومة، فيما أشارت بعض المصادر إلى سيطرة المتظاهرين على مقر للباسيج في طهران.
نيويورك
قلق أممي إزاء استخدام القوة المفرطة تجاه المحتجين في إيران
وفي سياق در الفعل الدولي، عبّرت منظمة الأمم المتحدة عن قلقها، إزاء التقارير بشأن مواجهة الاحتجاجات السلمية في إيران باستخدام القوة المفرطة، والتي أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.
المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، دعا خلال مؤتمر صحفي، قوات الأمن الإيرانية إلى الامتناع عن استخدام القوة غير الضرورية، تجاه المتظاهرين، حسب وصفه، مناشداً الجميع بممارسة ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد.
دوجاريك، كشف أن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، التقى مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في نيويورك يوم الخميس وناقش معه قضايا حقوق الإنسان في إيران.
وكان المستشار الألماني أولاف شولتس قد وصف مقتل الشابة الكردية مهسا أميني على يد قوات الأمن الإيرانية بالأمر المروع وأعرب عن حزنه العميق تجاه ضحايا الاحتجاجات.
