رفضاً للإعلان الدستوري الصادر عن الإدارة السورية المؤقتة، والذي جاء مخيباً لآمال السوريين بعد سنوات من المعاناة بسبب الحرب. شهدت مناطق شمال شرق سوريا، احتجاجات واسعة شارك فيها المئات من مختلف المكونات.
في مدينة قامشلي، خرج مئات المتظاهرين، إلى جانب ممثلين عن الإدارة الذاتية، للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بمحاولة إعادة إنتاج الدكتاتورية تحت غطاء المرحلة الانتقالية. وأكد المحتجون أن أي إعلان دستوري يجب أن يكون ثمرة توافق وطني حقيقي، لا مشروعاً مفروضاً من طرف واحد.
المتظاهرون طالبوا بإعادة صياغة الإعلان الدستوري بحيث يضمن توزيعاً عادلاً للسلطة، ويوفر حرية العمل السياسي، ويعترف بحقوق جميع المكونات السورية. كما شدّدوا على ضرورة اعتماد نظام حكم لا مركزي وديمقراطي، مع آليات واضحة لتحقيق العدالة الانتقالية.
وكانت الإدارة الذاتية قد أكدت في بيان سابق رفضها للإعلان الدستوري، معتبرةً أنه لا يعكس التنوع السوري، إذ يخلو من مشاركة مختلف المكونات الوطنية، مثل الكرد والسريان الآشوريين وغيرهم. كما أشارت إلى أن الإعلان يعبر عن عقلية فردية تعيد إنتاج الاستبداد بصيغة جديدة، مما يفاقم الأزمة السورية بدلاً من حلها.
