انعقدت في العاصمة الرياض، أمسِ الإثنين، الطاولةُ المستديرة السعودية – السورية، بمشاركة وزراءَ ومسؤولين ومستثمرين من الجانبين، في خطوةٍ تعكس التحوّل المتسارع في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين، نحو شراكةٍ استراتيجية مستدامة.
وتهدف الاجتماعاتُ إلى نقل التعاون الاستثماري، من مرحلة التفاهمات إلى التنفيذ الفعلي، وتحويل الاتفاقيات الموقّعة في المنتدى الاستثماري السعودي – السوري، الذي عُقد في يوليو تموز الماضي، بقيمة ستة ملياراتٍ وأربعمئة مليون دولار، إلى مشاريعَ قيدَ التنفيذ، تشمل أحد عشر قِطاعاً رئيسياً.
وأكد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، حرصَ المملكة على أن تكون شريكاً فاعلاً في مستقبل سوريا الاقتصادي، مشيراً إلى أن توقيعَ اتفاقيةِ تشجيعِ وحماية الاستثمارات بين البلدَين، شكّل خطوةً تاريخيةً في مسار التعاون المشترك.
وكشف الوزير السعودي، عن إطلاق آليةٍ مباشرةٍ للتحويلات المصرفية بين البلدين، بالتنسيق بين البنك المركزي السعودي ومصرف سوريا المركزي، بهدف تسهيل تدفق رؤوس الأموال، وتعزيز الثقة في النظام المالي السوري، إلى جانب العمل على إنشاء صناديقَ استثمارية، أبرزُها صندوقُ “إيلاف” المتخصص في تمويل المشاريع السورية.
من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، أن بلاده دخلت مرحلةً جديدةً من التنمية والانفتاح، بعد اقترابها من رفع مُعظم العقوبات الدولية، مشيراً إلى أن سوريا أصبحت ما أسماه “أرضَ الفرص”، بفضل موقعها الاستراتيجي ومواردها المتنوعة.
وأوضح الشعار أن الحكومة الانتقالية السورية، أطلقت خطةً وطنيةً للتنمية ترتكز على إعادة الإعمار، وتطوير البنية التحتية، وتمكين الصناعات والزراعة، بما يعزز بيئة الأعمال، ويجذِبُ الاستثمارات الإقليمية والدولية.
