تطورات كبيرة وتداعيات خطيرة للحرب في أوكرانيا على القارة الأوروبية، في ظل انخراط الدول الغربية علناً بهذه الحرب، سواء عبر الإمداد العسكري والمالي لأوكرانيا، ما يزيد المخاوف من اندلاع مواجهة مباشرة من الممكن أن تشمل مختلف المجالات بين روسيا والغرب.
اتهامات أوروبية روسية متبادلة، يبدو أنها باتت تتحول من الشق الميداني في أوكرانيا إلى الشق الاقتصادي وهو الأخطر على المدى المتوسط والبعيد، سيما بعد إقحام روسيا ملف الغاز في هذه الأزمة، وفق ما يراه مراقبون.
متحدث باسم المفوضية الأوروبية اتهم روسيا علناً، باستخدام إمداداتها من الغاز كسلاح ضد أوروبا، معتبراً أنّه بإمكانها ضخ المزيد من المادة إلى القارة، عبر طرق أخرى بعد إغلاق خط أنابيب نورد ستريم 1، وهو ما لم تفعله موسكو.
من جانبها ألقت روسيا باللوم على الغرب والمسائل الفنية فيما يخص أزمة ضخ الغاز.. الكرملين اعتبر أنّ الأزمة ظهرت بسبب عقوبات الدول الغربية، وليس لأي سبب آخر، وذلك بعد أيام من التوقف الكامل لخط “نورد ستريم” الحيوي لإمداد أوروبا بالغاز، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت يستعد وزراء الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي لمناقشة سبل مواجهة أسعار الطاقة المرتفعة، بما في ذلك وضع حد أقصى لسعر الغاز وخطوط ائتمان طارئة للمشاركين في سوق الطاقة، بحسب وثيقة اطلعت عليها وكالة رويترز.
ومن المقرر أن يجري الاجتماع في التاسع من أيلول / سبتمبر الجاري، في وقت أسفر القرار الروسي بقطع الغاز عن ارتفاع أسعار المادة بأكثر من 30 في المئة، ما أدى لانخفاض كبير في اليورو إلى أقل من 99 سنتا أميركياً، كأضعف مستوى له منذ عام 2002، وفقا لوكالة “بلومبرغ” الأمريكية.
