ردود دولية مرحبة بالاتفاق الذي وقعه رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في العاصمة السورية دمشق في العاشر من آذار / مارس 2025.
فرنسا أشادت بالاتفاق وقالت الخارجية الفرنسية في بيان إن باريس أسهمت فيه بالتعاون مع الشركاء الأمريكيين، مؤكدةً أن الاتفاق يمثل مرحلةً إيجابيةً في سبيل حلٍّ سلمي تمَّ التفاوض عليه من أجل توحيد سوريا، ودمج الكرد في العملية الانتقالية السياسية وضمان حقوقهم ومصالحهم.
البيان أكد أن فرنسا ستواصل جهودها بغية تسهيل الحوار بين السلطات الانتقالية السورية وشركائها الكرد في شمال شرق سوريا، وهو ما تعهدت به منذ بداية العملية الانتقالية.
كما شددت فرنسا حرصها على تنفيذ عملية انتقالية سلمية تمثل جميع مكونات المجتمع السوري، تمهيدًا إلى بناء سورية بلد حر وموّحد وفي سلام وسيادي ومندمج تمامًا في بيئته الإقليمية والمجتمع الدولي.
البيت الأبيض أيضاً علق على الاتفاق، مشيدًا بالجهود المبذولة لتحقيق حل سلمي للأزمة السورية. مؤكداً أن الولايات المتحدة تفضل الحلول السلمية التي تؤدي إلى استقرار سوريا ودمج كافة الأطراف في عملية سياسية شاملة.
من جانبه رحب المبعوث الألماني إلى سوريا، ستيفان شنيك، بالاتفاق الذي وصفه بـ”الفرصة التاريخية لتحقيق سلام مستدام في سوريا والمنطقة”. شنيك أوضح أن نجاح الاتفاق يعتمد على استعداد الأطراف لتقديم التنازلات وبناء الثقة، مشيرًا إلى التفاؤل الألماني بشأن تحقيق مستقبل أكثر استقرارًا لسوريا.
وفي السياق هنأ رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، الشعب السوري على الاتفاق الذي تم التوصل إليه، معتبرًا إياه خطوة هامة نحو الاستقرار والسلام في سوريا. بارزاني أكد أن هذا الاتفاق يعكس رغبة الشعب السوري في تحقيق الاستقرار والحلول السلمية بعيدًا عن العنف، وأشار إلى أهمية الحفاظ على حقوق جميع مكونات الشعب السوري وضمان مشاركتهم الفاعلة في بناء سوريا حرة ومزدهرة.
من جانبه أكد رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني، أن الاتفاق بين عبدي والشرع يمثل بداية جديدة نحو تعزيز التعايش المشترك في سوريا. طالباني أشاد بتأكيد الاتفاق على ضمان حقوق الكرد، مشيرًا إلى أنها فرصة لبناء دولة ديمقراطية يحظى فيها الشعب الكردي وكل مكونات سوريا بحقوقهم في إطار الدستور والشراكة.
وبحسب مراقبين يعد هذا الاتفاق خطوة هامة نحو تحقيق تسوية سياسية شاملة في سوريا، تفتح المجال لمشاركة كافة مكونات الشعب السوري في عملية البناء والتغيير. مع الدعم المحلي والدولي لهذا التوجه، يبقى الأمل في أن يسهم هذا التطور في تحقيق استقرار طويل الأمد، وتشكيل سوريا ديمقراطية ومزدهرة تتسع لجميع أبنائها.
