بعد محادثات بين بغداد وواشنطن، بدأها رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في كانون الثاني يناير الماضي، قالت عدة مصادر مطلّعة، إن واشنطن وبغداد توصلتا إلى تفاهم حول خطة لانسحاب قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من العراق.
المصادر أوضحت أن الخطة تتضمن خروج مئاتٍ من قوات التحالف بحلول سبتمبر، أيلول من عام ألفين وخمسة وعشرين، والبقية بحلول نهاية العام التالي، مشيرةً إلى أن الاتفاق ينتظر موافقةَ قيادةِ البلدَين، وتحديد موعدٍ للإعلان عنه.
المصادر أكدت أن الإعلان الرسمي كان مقرراً في البداية أن يصدر قبل أسابيع لكنه تأجّل بسبب التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ولتسوية بعض التفاصيل المتبقية، منوهةً أن الإعلان عن الاتفاق قد يحدث خلال الشهر الجاري.
من جانبه، قال مسؤول أمريكي كبير، إنه تمّ التوصل إلى اتفاق، والأمرُ حالياً متعلق فقط بموعد الإعلان عنه.
بدوره، قال فرهاد علاء الدين مستشار رئيس الوزراء العراقي للعلاقات الخارجية، إن المحادثات الفنية مع واشنطن حول الانسحاب انتهت، مضيفاً أن العلاقة بين العراق وأعضاء التحالف الدولي سوف تُنقل إلى مستوى جديد يركّز على العلاقات الثنائية في المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية والثقافية.
ويأتي الاتفاق بعد هجماتٍ شنتها جماعات مسلحة عراقية تابعة لإيران على قواتٍ أمريكية متمركزة في قواعد بالعراق، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة العشرات، مما أدى إلى جولات عدة من الردّ الأمريكي، ما هدّد جهود الحكومة الرامية لتحقيق الاستقرار في العراق بعد سنوات من الاضطراب.
ولدى الولايات المتحدة نحو ألفين وخمسمئة جنديّ في العراق إضافةً إلى تسعمئة في سوريا المجاورة، وذلك في إطار التحالف الذي تشكل في ألفين وأربعة عشرة، لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي بعد اجتياحه مساحات شاسعة في البلدين.
