أظهرت مسوّدةٌ شبهُ نهائيةٍ للاتفاق الإطاري بين واشنطن وطهران، أن إيران ستحصلُ على حوافزَ ماليةٍ واقتصاديةٍ كبيرة، مقابل التزاماتٍ تتعلق بالبرنامج النووي، وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب المسوّدة، من المقرر توقيعُ الاتفاق في سويسرا، يومَ التاسع عشر من يونيو، ليفتحَ الباب أمامَ فترةِ تفاوض، تمتدُّ ستين يوماً، بهدف التوصل إلى اتفاقٍ نهائي، ينهي الحربَ ويضعُ ترتيباتٍ جديدةً للملف النووي الإيراني.
وتنص البنود الأولية على إصدار إعفاءاتٍ تسمح بتصدير النفط الخام الإيراني، ومنتجات البتروكيماويات، فورَ توقيع مذكرة التفاهم، إلى جانب إجراءاتٍ لإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى مستوياتها السابقة خلال ثلاثين يوماً.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادرُ مطلعةٌ أن الاتفاق، يتضمّن إنشاءَ صندوقٍ استثماري وتنموي، بقيمة ثلاثمئة مليار دولار، صُمّم لتحفيز الاستثمار في الاقتصاد الإيراني، ودعم مشاريع الطاقة والخدمات اللوجستية والتصنيع والنقل.
وأفادت المصادرُ بأن أكثرَ من نصفِ قيمة الصندوق تم التعهُّدُ بها بالفعل، على أن يأتي التمويلُ بالكامل من القطاع الخاص، بمشاركة شركاتٍ من الولايات المتحدة، ودول الخليج وجنوب شرق آسيا.
وأشارت المسوّدة إلى تعهّدٍ أمريكي، بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إلا أنها لم تحدّد جدولاً زمنياً واضحاً، لتنفيذ هذه الخطوة، فيما أكدت أن مسارَ الأصول المجمدة، منفصلٌ عن آلية الصندوق الاستثماري.
وأضافت الوثيقةُ أن رفعَ العقوبات الأمريكية بشكلٍ كامل، سيبقى مرتبطاً بالتوصل إلى اتفاقٍ نهائي خلال الشهرين المقبلين، مع التزامٍ إيراني بعدم السعي إلى امتلاكِ سلاحٍ نووي.
وفيما لا تزال التفاصيل الفنية قيد المناقشة، تؤكد واشنطن أن أيَّ مكاسبَ اقتصاديةٍ لطهران، ستظل مشروطةً بتنفيذ التزاماتها النووية والأمنية، بينما يرى مراقبون، أن نجاح الاتفاق قد يفتح الباب أمام عودةِ إيران تدريجياً، إلى أسواق الطاقة والاستثمار العالمية، بعد سنواتٍ طويلةٍ من العقوبات.
