غَداة تعليقِ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حملةَ القصف على إيران التي استمرت لنحو أسبوعين، أكدت طهران أن وضعَ مضيق هرمز لم يتغير، ونفت سعيَها لاستئناف المحادثات مع واشنطن.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قال في مؤتمرٍ صحفي بثه التلفزيون الرسمي، إن طهران لم تطلب استئنافَ المفاوضات مع واشنطن، واصفاً التقارير التي تحدثت عن ذلك بأنها “كاذبة”، ومؤكداً في الوقت نفسه أن الوسطاء يواصلون نقلَ الرسائل بين الجانبين، وأن إيران لم تتخلَّ عن المسار الدبلوماسي.
وفي الوقت نفسه، بعثت طهران برسائلَ تؤكد استمرارَ سيطرتها على مضيق هرمز، الممر البحري الأهم لتجارة الطاقة العالمية، حيث نقلت وسائلُ إعلامٍ إيرانيةٌ رسمية، عن “مصدرٍ مطلع” أن السلطات أعادت صباح الإثنين ستَّ سفنٍ “مخالفة”، حاولت عبور المضيق من دون تصريح، مشيراً إلى أن إحدى السفن تعرضت لـ”حادث”.
وأكد المصدر أن المرور عبر مضيق هرمز يقتصر على المسار الذي حددته إيران، مشيراً إلى أن المسارات الأخرى “ملغومةٌ ولا تؤدي للخروج”. وتقول طهران إن هذا المسار الواقع بالقرب من سواحلها والخاضع لسيطرتها، هو الوحيد المسموح بعبور السفن من خلاله، مع اعتزامها فرضَ رسومٍ على حركة العبور.
وتزامنت هذه التطوراتُ مع انخفاضٍ حادٍّ في حركة الملاحة، إذ أظهرت بياناتٌ ملاحيةٌ نقلتها وكالة رويترز، أن أقلَّ من عشر سفنٍ محملةً بالسلع، عبرت مضيق هرمز يومياً خلال عطلة نهاية الأسبوع، في مؤشرٍ على تأثير التوترات الأمنية المتصاعدة، على أحد أهم ممرات تجارة الطاقة في العالم.
مسؤول أمريكي: توصية عسكرية وراء تعليق ترامب حملة القصف
في المقابل، قال مسؤولٌ أمريكي لرويترز، إن الرئيس دونالد ترامب قرّر تعليقَ حملةِ القصف التي كانت تهدف إلى كسر سيطرة إيران على المضيق، بعد توصيةٍ من كبار القادة العسكريين، بأن العمليات بلغت أقصى ما يمكن تحقيقُه، مع تراجع عددِ الأهداف.
وأضاف المسؤول أن رئيس الأركان الأمريكي الجنرال “دان كين”، أبدى قلقه من استنزاف منظومات الدفاع الجوي، المستخدمة لحماية القواعد الأمريكية في المنطقة، فيما ذكرت صحيفةُ “نيويورك تايمز” وشبكتا “سي إن إن” وأكسيوس، أن مستشارين مدنيين وعسكريين أوصوا أيضاً بوقف الحملة.
