بعد تعهد الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان، خلال حملته الانتخابية بإنشاء حدود تسهل التجارة، حثت منظمتان حقوقيتان، السلطات الإيرانية على وقف استخدام القوة المفرطة والقاتلة على الحدود مع العراق بمواجهة ناقلي البضائع عبر الحدود المعروفين بـ “الكولبار”.
منظمتا “هيومن رايتس ووتش” و”مركز أنصار حقوق الإنسان” قالتا في بيان مشترك، إن إيران تستخدم القوة القاتلة ضد ناقلي البضائع عبر الحدود الذين ينتمون إلى مجتمعات مهمشة وأغلبهم من الكرد.
البيان المشترك دعا السلطات الإيرانية لإعادة تقييم استراتيجياتها الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات المهمشة، بما فيها المناطق ذات الأغلبية الكردية التي ينحدر منها الكولبار، والالتزام بدعم سيادة القانون، مشيراً إلى أنه ينبغي أن تشمل التدابير تحفيز النمو الاقتصادي في المناطق الحدودية، وتنفيذ تدابير حماية العمال، وضمان شبكات أمان اجتماعي قوية.
كما أكدت المنظمتان الحقوقيتان أن الاستثمار في التعليم والتدريب المهني، أمر بالغ الأهمية لتوفير بدائل قابلة للتطبيق للوظائف عالية المخاطر.
من جانبها، قالت باحثة إيران بالإنابة في “هيومن رايتس ووتش”، ناهيد نقشبندي، إن المجتمعات الكردية المهمشة تلجأ إلى نقل البضائع عبر الحدود، سواءً بشكل قانوني أو غير قانوني، لانعدام الفرص الاقتصادية الأخرى، مشددةً على أنه ينبغي للرئيس الإيراني المنتخب إعطاء الأولوية لتحسين معاملة الدولة للأقليات، ومنها المجتمعات الحدودية الكردية.
وكان بزشكيان قال خلال حملته الانتخابية في سنندج، وهي عاصمة محافظة كردستان إيران، إنه من المخزي أن يضطر الشباب إلى العمل في ” الكولباري” مقابل قطعة خبز.
ومع ذلك وبعد ثلاثة أيام فقط من انتخاب بزشكيان، تعرّض خمسةٌ من “الكولبار” لإطلاق النار على الحدود في نوسود، الواقعة بمحافظة كرمانشاه، مما أسفر عن مقتل أحدهم، وفقاً لـ”الشبكة الكردية لحقوق الإنسان”.
وتشير التقارير الواردة من “وكالة أنباء كردستان” المعروفة بـ “كوردبا”، إلى أنه في النصف الأول من” ألفين وأربعة وعشرين”، قُتل “ثلاثة وثلاثون” من “الكولبار” الكرد وأصيب” مئتان وأربعة وخمسون”آخرون، منهم “أربعة عشر” طفلاً معظمهم برصاص قوات الأمن، فيما وثقت “ألفين وأربعمئة وثلاث وستين” حالة وفاة وإصابة منذ 2011 في المناطق الكردية.
