مقتل الشابة الكردية جينا أميني، كان له دويٌّ كبيرٌ في الشارع الإيراني، نتيجةَ تعرضها للتعذيب خلال اعتقالها، بحجة أنها كانت ترتدي الحجاب بطريقةٍ وصفتها السلطات الإيرانية بالخاطئة، وهو ما أشعل شرارة احتجاجاتٍ مدنيةٍ مناهضةٍ لأسلوب السلطات القمعي الذي أدّى إلى وفاة الشابة الكردية.
وفي اليوم الثاني على التوالي للاحتجاجات في عددٍ من المدن الإيرانية، أعلنت مصادر محلية مقتلَ مدنيٍّ وإصابة آخرين، وذلك نتيجة إطلاق السلطات الرصاصَ على المتظاهرين خلال قمع الاحتجاجات التي امتدت إلى مناطقَ جديدة.
الاحتجاجات اندلعت في عدة أحياءٍ في طهران، بعد إعلان وفاة جينا أميني، حيث ردّد المحتجون الغاضبون هتافاتٍ ضد السلطات والمرشد الإيراني علي خامنئي، وَفقاً لمقاطعَ مصوّرة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.
وشهد اليوم الأول من الاحتجاجات في غرب البلاد خلال تشييع جنازة جينا أميني، استخدام قوات الأمن قنابلَ الغاز المسيّل للدموع لتفريق المحتجين، وسط معلوماتٍ عن وقوع مصابين، وُثِّقَ بعضُها في مقاطع فيديو.
ففي مناطق كردية وتحديداً في محافظة كردستان قطع المحتجون طريقاً رئيسياً يؤدّي إلى مدينة سنندج، وَفق ما أفاد ناشطون، كما أفادت منظمةٌ حقوقيةٌ بإصابة خمسة أشخاصٍ برصاص قوات الأمن في مدينة سقز، حالاتُ بعضهم حَرِجة.
سوليفان يندد بوفاة شابة إيرانية ويتعهّد بالعمل على محاسبة المسؤولين
وفي سياق ردود الفعل، أعرب مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان في تغريدةٍ على تويتر، عن قلقه العميق إزاءَ مقتل الشابة الكردية جينا أميني، وقال إن الأمر لا يُغتفَر. كما تعهّد بمحاسبة المسؤولين الإيرانيين، لارتكابهم مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان.
من جانبها، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، عن مدير مركز حقوق الإنسان في إيران ومقره نيويورك، هادي غائمي، أن القمع في إيران وخاصةً ضد النساء وصل إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، لأن الدولة تخشى النساء الشابات ومطالبهن بالتغيير.
