بمغريات المال والحصانة من الملاحقة من قبل قوات النظام السوري، تواصل إيران خطواتها للتمدد في مناطق مختلفة من سوريا، لا سيما في محافظة دير الزور، في الضفة الغربية لنهر الفرات.
أعداد المنتسبين إلى القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها في المنطقة، بلغت أكثر من 800 عنصر من مختلف الأعمار، تضم المنشقين من عناصر قوات النظام السوري، والمتخلفين عن الخدمة الاحتياطية، والعناصر السابقة في الفصائل المسلحة المناوئة للنظام، بالإضافة إلى عناصر سابقين في تنظيم داعش الإرهابي، وآخرين من المدنيين والراغبين في تسوية أوضاعهم مع النظام.
مصادر مطلعة أكدت ان القسم الأكبر من المنضمين إلى تلك التشكيلات، هم من منطقة القورية بريف مدينة الميادين، مبينة أن عملية إغراء المواطنين تأتي عبر راتب شهري يبلغ 150 دولارا أمريكيا، وتخيير في عملية انتقاء مكان الخدمة بين الذهاب للجبهات أو البقاء في مركز التدريب، بالإضافة للحصانة من تعرض قوات النظام.
في سياق ذلك حولت القوات الإيرانية وميليشياتها، مدن البوكمال والميادين في ريف محافظة دير الزور، إلى مدن شبه إيرانية، حيث تتحكم هذه الميليشيات بصيرورة الحياة داخل البوكمال، أمنياً واقتصادياً وعسكرياً، وتقود إيران القوات المتواجدة فيها.
وفي الميادين الواقعة إلى الغرب من البوكمال، يتمركز الإيرانيون في نقاط رئيسية، منها ما تمثل في إنشاء مطبخ أفغاني يقوم بتوزيع وجبات غذائية، على السكان والنازحين، كما جرى تحويل الثانوية الشرعية بمدينة الميادين، إلى مركز انتساب للميليشيات الإيرانية، وتنظيم ندوات ومؤتمرات مذهبية.
المصادر أكدت أن الإيرانيين أقاموا حسينية ومزاراً في منطقة نبع عين علي الواقعة ما بين الميادين ومحكان، استقبلت زواراً إيرانيين وسوريين وعراقيين، لإقامة شعائر مذهبية، كما انتشرت قوات إيرانية في المنطقة المحيطة بقلعة الرحبة في الميادين، ومنعت دخول وخروج غير الإيرانيين مدنياً كان أم عسكرياً، وسط حراسة مشددة وتحليق دائم للطائرات المسيرة في سماء المنطقة.
84
